الأربعاء، 21 ديسمبر، 2016

قاعدة مشغول

 مهرة سالم

في حديث مع أحد المصورين المحترفين أخبرني أن سر كونك مصوراً ناجحاً أن تبقى مشغولاً بالتصوير، كنت أظن التصوير شغفاً فقط، قد يفتر أو يزيد حسب مزاج الشخص، ولكنه أوضح لي أن الشغف أمر مطلوب، ولكن يجب وضع جدول يساند الشغف لهدف معين، حيث تلتقط كل أسبوع عدداً معيناً من الصور الممتازة، ولمن يدرك معنى التصوير يعلم مدى صعوبة استخراج صور ممتازة بفكرة وتنفيذ، ومدى الجهد المبذول لإنتاج عمل ترفع له القبعة عالمياً.
وجدت أن ما قدمه لي هو قاعدة نستطيع أن نستخدمها في أغلب أمورنا الحياتية، أولاً، يجب أن يكون لديك هدف واضح واقعي .. وثانياً، أن تعمل بكل طاقتك للوصول إليه، وأن تستمتع بما أنجزته، ومن ثم تقييم العمل بشكل كلي لتدرك أين كانت القوة، وأين مكمن الضعف، وتبدأ من جديد.
كمثال إن كان هدفك أن تهتم بصحتك سيكون عليك تحديد الهدف، وهو الحصول على صحة أفضل، وبعده اتباع أسلوب غذاء صحي، وممارسة الرياضة المناسبة لجسمك، والإقلاع عن العادات التي تضر صحتك مثل السجائر، وعليه تكون كونت قاعدة واضحة تتبعها للوصول إلى هدفك.
وجدت أن أغلب ما نعاني منه أننا لا نضع قاعدة واضحة لهدفنا، نتشتت في الكيفية، فنضيع في وسط زحمة عدم الترتيب، وجدت تغيُّراً ملحوظاً بعد اتباع هذه القاعدة، جربوها.
m.salem@alroeya.com

موسم الغيث

 



أصبحت الأجواء لطيفة هذه الأيام، أصبحنا نبتسم للشمس التي كنا نعقد حواجبنا عندما نراها. سبحان من أبدع جمال الغيوم البيضاء التي تحنو على المشتاقين للسكينة والرحمات.
الشتاء دوماً يجعلني أتفكر، يصفو ذهني بشكل كبير بمجرد أن أتأمل غيمة تمشي الهوينا مرتحلة بين البحر والجبال. كلما أمعنت النظر للجبال الراسيات حولي وجدت نفسي تسمو وتزداد عزيمة وإصراراً، الجبل بالنسبة لي علو وهمة، شيء متأصل في ذاتي أن أرتقي، أن أسمو، أن أكون دوماً صابرة قوية، أن أضع نصب عيني هدفي وأسعى له، تماماً كما كنت أفعل صغيرة بأن أصل لنقطة معينة في الجبل، متسلقة الحجر تارة، وأمشي حذرة تارة أخرى حتى أصل.
أما البحر هذا الخليج العربي الأبي الذي يحمل بين جنباته ذكريات من فخر وعزة وفقد أيضاً، فعلمني أن من مده قادر على أن يبدد حزني، كلما جلست على السيف أتخيل حياة أهلنا بصعوبتها ومرها وقلة حيلتهم، إلا أنهم استطاعوا أن يسخروا الموارد حولهم، أن يتأقلموا مع الوضع، علموني أن لا أنحني للصعاب الشديدات. تعلمت منهم أن أرخي الشراع حتى تمر العاصفة، ومن ثم أمده أبيض ناصعاً باسقاً، وأكمل المسير.
الشتاء عصف ذكريات وبداية طموحات جديدة، وليس مثل الشتاء صديق، فليله يطول لترتاح وتستكين، ونهاره يقصر لتتنسل من أضغاث الأعمال، مرحباً موسم الغيث.
m.salem@alroeya.com

لأنها أم




في أحد المحال التجارية وأنا أنتظر من معي أن ينتهوا من التسوق، جلست قربي سيدة وقالت لي أنا أيضاً أنتظر صغيرتي لتنتهي من التسوق، وابتسمت لي. رددت الابتسامة وأنا أفكر: لم أرَ أي صغيرة مرت من هنا .. حديث يجر حديثاً حتى خرجت صغيرتها، فابتسمت بصدق، وقلت هكذا هي عيون الأم.
تلك المرأة السبعينية كانت تنتظر صغيرتها الأربعينية، دوماً كنت أتفكر بعيون الأمهات كيف يروننا نعافر في هذه الحياة ونصبح راشدين كفاية؟! ولكنها ستؤكد عليك أن تلف شالاً على رقبتك لأن البرد شديد في الخارج، قد تتصل بصغيرها بعد أن استقل بمنزل خاص، وربما كوّن عائلة جميلة، وتقول: لا تنسَ أن تفطر قبل خروجك، كل ذلك يبدو طبيعياً بالنسبة لي على الأقل، ولكن كيف لها أن تكتشف ألمك وتعبك أو حتى قلقك دون أن تتحدث إليك. فقط اتصال يردك حين تكون منهكاً ومتعباً وضائقاً يقول: هل أنت بخير صغيري؟
الله سبحانه وهبهن قدرة على أن يتحملننا تسعة أشهر في أرحامهن، نتخلق في ظلمات ثلاث، وبعدها رزقهن صبراً لا يوصف ليبقين جوارنا عمراً كاملاً دون أي أجر يدفع لهن، ودون أي حكم أو قانون يجبرهن على القيام بكل تلك التضحيات.
لن نستطيع يوماً أن نفيهن حقهن لذلك كان الدعاء من البر، ولذلك دوماً أردد إنما الحب دعاء.
m.salem@alroeya.com

تاريخ اسمه زايد


الثاني من ديسمبر 1971 تاريخ حُفر بأحرف من نور، وسيبقى نوره يشع اتحاداً ومحبة وسلاماً ليوم النشور، تاريخ بين جنباته يحمل الوحدة بأسمى صورها، تاريخ لا يُذكر إلا ويُذكر معه المؤسس والباني والأب، تاريخ اسمه زايد.
كل يوم نتغنى بالنشيد الوطني الوحيد على هذه الأرض الذي يمجد الاتحاد، كل صباح عاش اتحاد إماراتنا، كل يوم نحصن هذا الوطن باسم الله، في كل يوم .. كلٌ في منصته ومن عمله يثبت أن «نبني نعمل» ليست مجرد كلمات نرددها إنما واقع نمارسه بحب وولاء.
في الثاني من ديسمبر، نحتفل بالاتحاد القائم وجهود وإنجازات مستمرة على الصعيدين المحلي والدولي، وهنا يجب أن ندرك أن هناك أمانة في أعناقنا، وقبل ذلك في صدورنا، أن نكون على العهد أن نصون الأرض، أن نحفظ هذا الاتحاد ونغرس في الأجيال المقبلة بذرة زايد، فزايد هو العطاء، فالأب الذي لم يبخل يوماً على شعبه، الأب الذي حمل على عاتقه أن يوفر لشعبه الأمن والرخاء، الذي إلى اليوم حيث ما حللنا نُعرف بعيال زايد، لذلك يوم الاتحاد ليس يوماً عادياً هو يوم لنفاخر بإنجازات هذه الدولة التي لم تقم إلا بجهد وكد وتعب، أن نجدد العهد بأن هذه الإنجازات ليست إلا بداية، وأننا سنستمر بإخلاص ولحمة على السير في طريق الطموح، وأن الغد الذي يرتقبه العالم هو هنا حاضر نعيشه في الإمارات.
إن دولة الإمارات منذ نشأتها إلى اليوم، تقوم على ركيزة الولاء التي من دونها تنخر الأحقاد والأطماع عمود الاتحاد، في هذا اليوم يجب أن نتذكر جيداً وقوف الشيخ زايد وبجانبه شيوخ الإمارات يرفعون علم الاتحاد الذي أصبح علامة فارقة في كل محفل دولي، من المهم أن نعي أن الاتحاد الذي نرفل في عطاياه ليس إلا جهداً وعملاً مستمرين.
الشباب عمود الدولة ومطالبون بأن يحموا الاتحاد، والدولة تنتظر منكم الكثير، أن تحملوا الشعلة وتواصلوا المسير فلا تجعلوا أحداً من الحاقدين يتسلل من خلالكم ويمزق هذه الوحدة، لا تتركوا مجالاً لأحد أن يزعزع ثقتكم بقوتكم وقدرتكم على أن تكملوا المسير، كونوا أنتم الدرع الحصين لهذا الاتحاد، فعليكم نعول بأن تستمر المسيرة.
m.salem@alroeya.com

لبيك يا الإمارات




نرددها صغاراً: دام الأمان وعاش العلم يا إماراتنا رمز العروبة، كلنا نفديكِ بالدما نرويكِ نفديك بالأرواح يا وطن، نعيها شباباً مستبسلين في الذود عن الوطن، هكذا هم شباب الإمارات، رجال زايد الذي غرس فيهم حب الأرض والذود عن العرض، شهداء الإمارات مشاعل تنير طريق الحرية للضعفاء، رجال تركوا لذيذ العيش في سبيل أن تستقر الأمة، أن تستمر الحياة بأمان وسلام.
إن شهداء الإمارات بما قدموه من تضحيات مهولة بيقين أن وطننا من المحيط إلى الخليج، وأن نموت لتحيا دولة الإمارات العربية المتحدة شامخة عزيزة مستقرة، ليس هتافات جوفاء، إنما إيمان وصدق عهد ووفاء، شهداؤنا اليوم أصبحوا أنموذجاً ومضرب مثل في الإقدام والعطاء.
يجب أن يدرك الصغير قبل الكبير أن هذه التضحيات التي قدمها شهداء هذا الوطن ليست واجباً فقط، إنما هو الولاء والحرص على أن نعيش في استقرار وأن نكون في أمان، هم سلموا الروح مستيقنين بجزاء الرحمن الرحيم.
إن من واجبنا اليوم أن نبين فضل هؤلاء الرجال، علينا أن نغرس في صدور الصغار معنى الولاء والتضحية والعطاء، وأن الوطن وحب الوطن ليس فقط في وقت الرخاء، ولا ننسى أن السلم مطلبنا الأول، وأن البغي والجور ليس من شيم الكرماء، ونحن هنا في أرض الجود وأرض العطاء موقنون أننا إن جد النداء كلنا نردد «لبيك يا الإمارات».
m.salem@alroeya.com

صمام أمان

 



الحياة لا تخلو من المنغصات، كلما تأتي أفر للحديث مع صديقتي بعدها أجد نفسي أقوى وأكثر إقبالاً على تخطي الصعوبات، الثقة التي يعطيك إياها من لا تربطك به صلة دم، وإنما صلة ود واحترام ومحبة تجعلك تعي تماماً أهمية أن تحيط نفسك بأصدقاء بحق.
الصديق صمام أمان يعلم دواخلك، يدرك أين يجب أن تقف، وأين يجب أن تحث المسير، يرى خلجات ذاتك من عينيك، يعرف تقلبات مزاجك من صوتك، لذلك الصديق هو من سيحميك حتى من نفسك بعض الأحيان، هو من سيروح عن خاطرك في وقت الضيق. من دون صديق لن يكون للجلوس في مكانك المحبب لذة، لن يكون للنجاح ميزة، لن يكون معك من تكبر، لتتشارك معه ذكريات الشباب، وتقهقهان طويلاً.
إن كنت تتساءل كيف أميز ذاك الصديق؟ سأجيبك، ولكن يجب أن تعي أن الأمر ليس بهين. الصديق من صَدقك، أي أصدقك القول إن كنت على حق كما إن كنت على خطأ، هو من يقدم لك العون من دون أن ينتظر منك أي نفع، الصديق من يبذل كل ما يملك في سبيل أن تصل إلى الخير حيث كان، صديقك لن يثبطك يوماً إنما سيشد على يدك، ويقول أنا معك الصديق. ذاك الشخص الذي سيحفظك ويذود عنك في غيابك، هو من سيجعلك ونفسه سواء.
إلى كل الأصدقاء الرائعين ممتنة لكم.
m.salem@alroeya.com

من الإمارات سلام

 قد يعتقد البعض أن منهج الإمارات في إبراز وتعزيز التسامح وتقبل الآخر أمر مستحدث، ولكن ما أود أن أنقله لكم اليوم هي الصورة التي يراها من زار هذه الدار الطيبة في سبعينات القرن المنصرم.

تحدثني صديقة عربية عن والدتها المعلمة التي عادت لبلدها منذ أكثر من عشرين سنة، وما زالت تتذكر كيف رحبت بها النساء في بيوتهن هنا، ما زالت تذكر الأسماء وتطلب مني أن أبحث عنهن. تقول إنه لم تزدري إحداهن ديني، لم يفرضن علي معتقداً، قبلنني بينهن كما أنا.
وبعيداً في الغرب، أرسل لي حفيد صاحبة القصة رسالة يقول فيها إن جدته الطبيبة ما زالت إلى اليوم تذكر كيف كان أهل الإمارات متسامحين «لم يرفضونا ولم يفرض علينا أحد أي قيود، كانت إقامتنا بينهم مزيجاً من التسامح والتقبل»، وذاك ما جعلها إلى اليوم ترسل رسائل لكل من تعرفهم من أبناء الإمارات في يوم الاتحاد مكللة بالدعوات بالنماء والرخاء.
إن دور الإمارات العربية المتحدة مشهود في مجال التسامح والسلام، شعب الإمارات دوماً يضرب مثلاً مشرفاً في تقبل الآخر، وأصبحت الإمارات أنموذجاً للسلام والتسامح على مستوى دولي، كما جاء في صحيفة الديلي ميل بأن الإمارات تحتل المرتبة الخامسة في خريطة التعاطف العالمي، ومما لاشك فيه أن هذا لم يأتِ إلا بقيادة حكيمة أنعم الله بها على الإمارات بحكام يسعون إلى جعل الإمارات أنموذجاً للتسامح والتعايش.


الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016

أوقد الشغف داخلك

 

مهرة سالم


في دورة التصوير لم أتوقع يوماً أن يبدأ المصور حديثه بعيداً عن نوع الكاميرات المستخدمة وجودة الصور، كثيراً ما تكون الكلمات الأولى لدى المصورين عن العدسات المستخدمة، وبرامج تعديل الصور، وعن مدى براعة الشخص في تسخيرها، سيسأل بطبيعة الحال عن مستواك في التصوير؟ وأين تجد نفسك؟ ومن ثم سيبدأ في تلقينك طريقته هو لكي تكون نسخة مكررة وتطمس شغفك.
ولكن هذه المرة طلب منا أن نشذ عن القواعد كما شذ هو عن الكلمات الرتيبة، طلب ببساطة أن نمارس شغفنا بكل تحرر وعلانية، لا تقييم مرتقب ولا قواعد تعكر صفو عدساتنا التي دوماً تنصاع للحدود المتعارف عليها، لأننا ببساطة نحتاج إلى أن نحصد القبول الاجتماعي، وإن كان على حساب الشغف الذي بدأ يخفت داخلنا.
التصوير كما أي هواية لديك، تحب أن تصقلها وتطورها، تحتاج منك أن تفهم القواعد، ولكن يجب عليك أن تدرك أنك مميز بما هو داخلك بشغفك وبفكرك وبصمتك الخاصة، لا بأس أن تتبع القواعد إن ناسبتك، فهنا هي قواعد لتسهل لا تقيد.
الشغف والإبداع متداخلان بشكل يصعب وصفه، يفتر الإبداع داخلنا كلما افتقدنا دفء الشغف، كلما أصبح هناك برزخ بين أن تكون ما تريد، وأن تكون نسخة مكررة لما هو مقبول من المجتمع، ولكن بطبيعتك المتفردة التي لا تقبل التكرار والنسخ، سوف تلهم بشغفك الآخرين، وستصل.

في حب الكلمة المقروءة

 

مهرة سالم


صباح الشارقة الإمارة الباسمة، صباح عروس الثقافة، صباح معرض الشارقة الدولي للكتاب، هذا المعرض الذي كبرنا معه، ما زلت أذكر كيف كان شكل خيمة إكسبو الكبيرة وورشة الرسم للصغار في الخارج، وكم تفاجأت حين وجدت الخيمة الكبيرة التصقت بها أخرى صغيرة خصصت للكتب الأجنبية ومرت السنون بين شوق متقد وحب مبين لهذا الصرح الثقافي المتين، الذي أصبح اليوم مركزاً متكاملاً وقبلة لأهل الثقافة.
من خلال حضوري بين جنبات معارض الكتب دوماً ما يسيطر الحديث عن معرض الشارقة للكتاب على مجرى الحديث، ليس فقط من العرب، وإنما كل الجاليات على حد سواء، لم أستغرب يوماً هذا الحب، فمعرض الشارقة منذ قيامه لم يفرّق بين ثقافة وأخرى، قدم للجميع أنموذجاً في الانفتاح الفكري وامتزاج الثقافات، هو حلقة الوصل بين الكُتّاب باختلاف أقلامهم وبين القراء بمختلف توجهاتهم، هو الطموح لغد تكون فيه الكلمة المقروءة هي المحرك الرئيس للتحفيز والعمل.
أمة تقرأ أمة ترقى دون شك، والعام الجاري نترقب، كما في كل عام، كل جديد، خصوصاً أنه عام القراءة في دولة الإمارات، وكل الامتنان والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرجل الذي أوقد شعلة الثقافة في قلوبنا وأنار لنا الطريق لنصبح اليوم، نحن الجيل الذي تعلّم وقرأ من خلال هذا المعرض، شباباً منتجين، كل في مجاله.
ودوماً نجتمع في حب الكلمة المقروءة.
m.salem@alroeya.com

مستعدون


 

مهرة سالم


هل فكرت يوماً كيف تستعد لمعرض الكتاب؟ وهل هناك استعداد مسبق؟ إن كنت تسأل إجابتي نعم، فمعرض الكتاب ليس فقط منصة لعرض الكتب وبيعها، إنما هو منظومة ثقافية متكاملة من ندوات ومحاضرات وورش عمل بالإضافة لتبادل الثقافات، كل ذلك ينطوي تحت راية القراءة والكتب. إليك النقاط التالية التي قد تساعدك للحصول على أكبر قدر من الاستمتاع والفائدة في معارض الكتب المقبلة:
-1اكتب قائمة بالكتب التي ترغب بها مع اسم الدار وإن أمكن الجناح، ذلك يقيك من التشتت بين العناوين.
-2للمهتمين بمجال الكتابة، قم بزيارة دور النشر التي ترغب أن تنشر لك وتحدث معهم.
-3احرُص على حضور الندوات والمحاضرات التي يقدمها الخبراء وتعرف على الثقافات الأخرى.
4إن كنت مهتماً في مجال النشر أو ربما مجال التصميم، التعرف على احتياجات السوق ونوعية العمل المطروح ستفيدك حتماً، ولكن أشك أن تخرج من المعرض دون كتاب في يدك.
-5 المعرض أرض خصبة لتزرع حب القراءة في قلوب صغارك رحلة عائلية ستكون أمر ممتع ومفيد.
-6 من جمالية المعرض أن تكون زيارتك مع صحبة تتبادل معهم الحديث تختارون سوياً وتستمتعون معاً.
-7 حدد ميزانية فليس كثرة الشراء هي الهدف.
-8تذكر يوم واحد لا يكفي لتغطية المعرض كاملاً.
نصيحة انتعال حذاء مريح عند زيارة المعرض له أثر قوي على جعلك تمكث فترة أطول.
m.salem@alroeya.com

الاثنين، 24 أكتوبر، 2016

أندورفين

مهرة سالم





في بعض الأحيان يستعصي علي أن أخرج أفكاري على الورق وكأنها تأبى الخروج من بواطن عقلي، لذلك أنتعل حذائي الرياضي، وأبدأ بالمشي، وما هي إلا دقائق حتى أجدها تجلس على كتفي تثرثر في أذني فتخرج مرتبة تنساب على الورق.
بالرغم من أن المشي لا يعتبره الجميع رياضة إلا أنه أمر مهم للصحة البدنية والذهنية، فهو يساعد في المحافظة على اللياقة وتحريك الدورة الدموية ولكن الجدير بالذكر أن المشي أحد أسباب القضاء على التوتر، ويحسن من القدرات الذهنية بشكل ملحوظ، وذلك يرجع إلى إفراز مادة الأندورفين التي تعمل على تخفيف الضغط الذهني وتقلل من الشعور بالقلق والتوتر.
وبالرغم من معرفتنا لكل فوائد المشي إلا أن الصعوبة تكمن في أننا نجعل المشي واجباً، فتستثقله النفس، لذلك لا أفضل أن يكون المشي ضمن نشاطات الصالة الرياضية .. أفضل المشي في الخارج لأسباب عديدة أهمهما أن لا ألتزم بمكان ووقت معين للمشي، فقد يكون الحي السكني هو الممشى أو في الساحة الفارغة أمام المنزل أو حتى أوقف سيارتي في أبعد موقف ممكن من المكان الذي سأقصده ليعطيني مجالاً للمشي.
قد يكون من الصعب في أجوائنا الحارة تطبيق ذلك، ولكن لا يمنع أن تبحث عن مكان مناسب أو ربما وقت مناسب من اليوم.
ومع بداية تحسن الأجواء أخرج حذاءك الرياضي واستمتع.
m.salem@alroeya.com

السبت، 15 أكتوبر، 2016

لذائذ الدنيا

 



مهرة سالم
يقول الشيخ علي الطنطاوي يرحمه الله “إذا شئتم أن تذوقوا أجمل لذائذ الدنيا، وأحلى أفراح القلوب، فجودوا بالحب وبالعواطف كما تجودون بالمال”.
منذ سنين وأنا أفكر بها من منظور بعيد جداً عن العائلة لم يخطر لي أننا نحتاج لأن نجود بالحب لعوائلنا فهو أمر فطري.
شدني موقف أن الأم والأب يجبران صغيرتهما على الابتسام وهي تجلس في إحدى الألعاب بأسلوب الأمر، وإن لم تكن ابتسامتها كافية لتلك الصورة، يتدخل الأب ليجعل الصغيرة تبتسم، وما إن يحصلا على مبتغاهما، صورة بها طفلتهما تبتسم ابتسامة عريضة لتبين السعادة بما يقدمان لها، ينصرف الوالدان لاختيار الفلتر المناسب، وأين ستنشر الصورة تاركين الصغيرة تذبل مع ابتسامتها.
لست أشكك بحب الوالدين لطفلتهما، هما يتكلفان أموال كثيرة لملبسها ولعبها ودراستها وتربيتها، ولكن كل ما تحتاجه تلك الصغيرة هو أن يقترب أبوها منها لتبتسم بصدق، أن تكون أمها معها في الصورة جوارها لا آمرة من بعيد.
ومن منا ليس به من تلك الخصال في زمن التواصل الاجتماعي، ولكن الأطفال على فطرتهم، لذلك يدركون إن كان الاهتمام حقيقياً أم لا.
الصور التي تحفظها الذاكرة التي رزقنا الله تدوم عمراً سرمدياً، والقلب له ذاكرة لا تمحى وإن ذهب العقل يوماً.
والصغار بقلوبهم يجمعون صوراً وذكريات، أيها الأحبة جودوا بالحب لأبنائكم كما تجودون بالمال.
m.salem@alroeya.com

وإن صغرت

 

مهرة سالم
مهرة سالم
يوم الخميس يوم حاسم بالنسبة لي إذ علي تسليم مشاريع عديدة والبدء بأخرى جديدة، اليوم الذي أنتظره بشغف للتخلص من الضغوطات الحالية، وأغمض عيني كي لا أحصل على مهام جديدة، هو اليوم الذي يحمل الكثير من المتناقضات بالنسبة لي، ولكن قررت أن أحتفل بإنجازاتي، وإن كان بأبسط الطرق مع حرارة الجو .. المثلجات اختيار ممتاز.
سعادة الإنجاز أمر لا أستطيع وصفه بالكلمات، شعور بأنك تحلق وأنت تمشي، شعور أن كل ذرة بك تبتسم بسعادة، وبالرغم من كل تلك الجمالية فيه إلا أنه يأتي بعد أيام تقضيها مفكراً بالاستسلام والانسحاب من كل تلك المشاريع التي يجب أن تنجز في ذات الوقت، وبكفاءة عالية، ناهيك عن الإخفاقات التي تواجهها كل يوم، بالإضافة إلى الضغط النفسي .
لذلك تجد أن أغلب مدربي التنمية الشخصية ينصحونك بل يؤكدون لك أنك لو فكرت في فرحة الإنجاز مع استشعار الرضا الذي سيرافقك، سيهون عليك منغصاتك التي لابد أن تمر بها لأنها من سنن الحياة.
كنت دوماً إذا أنجزتُ أمراً صغيراً، يمر علي دون أن ألقي له بالاً بعكس الإنجازات الكبيرة، بالرغم من أني بذلت به جهد، إلا أن والدي يرحمه الله كان يجعلني أحتفل بأصغر الإنجازات، بل وبعض الإخفاقات، لأني تعبت وعملت ما بوسعي للوصول للهدف، لذلك وإن صغرت إنجازاتك لا تنسَ أن تحتفي بها.
m.salem@alroeya.com
 

الأحد، 2 أكتوبر، 2016

كيف أجعل القراءة عادة؟

كيف أجعل القراءة عادة؟

مهرة سالم
كثيراً ما يطرح عليّ هذا السؤال في كل محاضرة وورشة عمل أقدمها للصغار والبالغين على حد سواء. الجميل أن السؤال يطرح بصيغة إيجابية، وهو دليل على رغبة حقيقية في أن تكون القراءة جزءاً من حياة الشخص، وذلك نوع من الإدراك أن القراءة أساس مهم يدعم شخصية المرء حيثما كان موقعه في الحياة.
إليكم بعض النقاط:
1- خصص وقتاً يومياً للقراءة حتى يُخزّن عقلك هذه العادة، وتصبح من ضمن منظومتك اليومية التي لا تفكر بها وإنما تفعلها.
2- ركز في البداية على الكتب التي تثير اهتمامك أنت، وما يناسب شخصيتك ورغباتك.
3- اجعل الكتب قريبة منك، لا تحشر الكتب في خزانة، إنما ضعها على مكتبك في حقيبتك على مرأى بصرك، في مكان يسهل أن تصل يدك له.
4- لا تضغط نفسك في القراءة، خذ فترات استراحة من القراءة بين حين وآخر.
5- الكتب الصوتية بها من النفع الكثير، فهي تحفّزك على الاستمرار بالتفكير بالكتب والرغبة في قراءة المزيد.
6- ضع قائمة للكتب التي تود أن تقرأها خلال فترة معينة، فذلك يحفّزك على الإنجاز وهو أن تقرأ أكثر.
7- معارض الكتب لها جو ساحر لعشاق الكتب، يمكنك زيارتها للاطلاع على مختلف صنوف الكتب.
وقبل كل ذلك اجعل القراءة أداة للاسترخاء والاستمتاع لا واجباً يجب الانتهاء منه.

الأحد، 25 سبتمبر، 2016

اصنع جوك

اصنع جوك

مهرة سالم
حياتنا اليومية مليئة بالمهام الروتينية المملة سواء في العمل أو في المنزل، نخضع لها بإرادتنا أغلب الأحيان، ونُجبر عليها في البعض الآخر، ولكن ندرك أنه لا مفر منها، وبالعكس نعي أهمية أن ننجزها على أتم وجه.
ومما لا شك فيه أن بين كل ذلك الزحام تحس بأنك لم تعد ذاتك وكأنك تنظر لداخلك بعيني شخص آخر. اقتناص لحظات لذاتك المنهكة تلك هي ضالتك.
قد يظن البعض أن تصنع جوك بأن تدفع مبالغ كبيرة للسفر، والجو لا يتغير إلا بتغيير البلد، أو تذهب لمطعم غالٍ أو ربما أن تقتني عطراً أو ساعة ثمينة، ولكن مبدأ اصنع جوك لا يحتاج مبالغ ضخمة، ولا أن تبتعد كثيراً عن محيطك، ربما كل ما تحتاجه هو أن تكون قريباً من ذاتك، تنظر بعينيك وتشاهد داخلك.
اصنع جوك قد يكون كتاباً تقرأه أو كوب شاي ترشفه بهدوء، ربما يكون لقاء شخص ترتاح للحديث معه، كل الحكاية بضع دقائق تخصصها لك في زخم يومك، تكون كفيلة بأن تصنع جوك، لا تحتاج لساعات وإنما لاستراحة صغيرة محببة لقلبك، لا تملها وليست لأحد سواك.
الحياة بها ما يكفي من التعقيدات اليومية، الفرار للحظات السعادة أمر مهم لتسترد جزءاً من طاقتك وهدوئك.
أكتب هذا المقال، وأنا أصنع جوي بكوب قهوة وقطعة شوكولاتة، فماذا عنك؟
m.salem@alroeya.com

الجمعة، 9 سبتمبر، 2016

عادات يومية صغيرة للنجاح

عادات يومية صغيرة للنجاح

مهرة سالم
الناجحون في هذا العالم هم أولئك الذين يتقنون تبنّي عادات جديدة ويحافظون عليها، يدركون ما يريدون تحقيقه، ويوجّهون طاقاتهم في المسار الصحيح للوصول إلى أهدافهم.
من أهم العادات التي سوف تساعدك على تحقيق أكبر قدر من النتائج الجيدة التي توصلك إلى الحياة التي ترغب فيها.
1- التركيز على طاقتك الخاصة: تعلم كيفية توجيه الطاقة الخاصة بك نحو مهام أكثر كفاءة، واحد من أكبر الأخطاء التي تجعل الكثير من الناس لا يصلون ل إلى أهدافهم أنهم يوجهون طاقاتهم نحو الأهداف ذات الأهمية الأقل.
2 – القدرة على تحديد الأولويات: التفكير في ما هو هدفك، هو الأمر الأهم، لذلك كل يوم تذكر الهدف الأهم لديك، لذلك كل شخص يتفرد عن الآخر.
3 – إنجاز المهام: أن تكون قادراً على البدء في شيء ما ومتابعته حتى يحصل الانتهاء منه هو مفتاح النجاح على المدى الطويل.
من الأمور المساعدة، تصور نفسك بعد الانتهاء من المشروع بعد وصولك إلى الهدف، كلما كان من الممكن تصور نفسك بعد إنجاز المهمة ووصولك إلى هدفك ستصبح أكثر تصميماً على أن تكمل بجد.
4 – التفكير الإيجابي: لتكون ناجحاً، تحتاج إلى أن يكون تفكيرك إيجابياً. إذا استسلمت للأفكار السلبية ستبقى حيث أنت، لذلك يجب أن تغذّي عقلك بالأفكار الإيجابية دائماً.
الفشل لا يعد من السلبيات، إنما هو محطة لتعبر وتكمل بإصرار باتجاه هدفك.
m.salem@alroeya.com

تشابك عصبي

تشابك عصبي

مهرة سالم
أكثر ما شدني وجعلني أتفكر طويلاً دراسة التشابك العصبي، وهو ببساطة بناء شبكة. مثلاً عندما تخبر طفلك أنه ذكي، فهو يبدأ ببناء شبكة في داخله تسمى أنا ذكي، وكلما تكرر القول كبرت الشبكة، وكلما كبرت تكبر ثقة الطفل ما يحفزه على العمل والبذل لتحقيق المزيد.
ولكن من ناحية أخرى في حال تعاملت بشكل سلبي كقول كلمة أنت غبي، هنا تبنى الشبكة، ومع ترديدها يبدأ الطفل بالتعامل مع المواقف بسلبية لأنه قد أصبح مقتنعاً أنه غبي، وليس لعدم مقدرته على فعل الأمر.
لذلك الشبكة الأكبر تأثيرها أقوى على شخصية الفرد، وبطبيعة الحال هي لا تُمسح، ولكن يمكن التحايل عليها ببناء شبكة أكبر تكون إيجابية، فتضعف الأولى ومع تزايدها ستتوقف الأولى السلبية عن السيطرة على التفكير .. ولنتذكر الكلمة الطيبة صدقة.
m.salem@alroeya.com

الأحد، 26 يونيو، 2016

منو يغسل زواليكم



اعتبر نفسي سمكة بالرجوع لصور طفولتي من المستحيل أن لا يظهر خلفي حوض ماء أو أن اكون ميلسة في نص طشت في الحوي .صوري في البحر تطغى على باقي الصور ولتأكيد على عشقي للماي غرقت في حوض المزرعة وأنا عمري لم يتجاوز الثلاث سنوات لولا لطف الله .
لما كان في زمن الناس تغسل زواليها في البيت كانت أمي تخلينا نساعدها الصراحة فرحة ما بعدها فرحة ولو أن الحقيقة إننا نغسل ونشتغل وننظف بالمشط المخصص للزولية( إلي يسبب آلام لمدة يومين في الأذرع) مع الصابون إلي نسرف فيه لغاية اخرى غير التنظيف إنا نقدر نتزحلق بحرية على الكاشي .ونختتم هذه المتعة بشور جماعي في الحوي .
وليلة العيد لها طقوسها المائية ايضا تنظيف الحوي بالماي والصابون مع باب البيت بالمرة وجدام البيت طشونة وبيت جيرانا وحليلهم وشوي هاك الصوب بعد يعني شعور يخليك تحس أن بكرا يوم مميز يوم تحس إنه شرح ونظيف وكل شي حلو فيه .
من الأشيا إلي تركز في ذاكرتي الروائح وبالأخص ريحة التراب بالماي وريحة الزراعة بعد المطر .
ألحين غابت كل تلك المتع بالرغم من بساطتها إلا إنها كانت تعطينا سعادة مستحيل تتواجد في غيرها (صح كبرنا وتغير الزمان ونحن تغيرنا بعد) بس ما اعرف شو المتعة في الحدائق المائية أولا مافي خصوصية مثل حوي البيت ما اظمن النظافة مثل الهوز  الأسود الي صار لونه اصفر هالايام وأنا وحده موسوسه شوي بهالأمور ثالثا وهو الأهم الراحة .
السعادة قريبة منا مب محتاجه فلوس أغلب الناس إذا سألتهم شو أكثر شي يسعدك بيكون الرد بشيئ لا يمت للبيزات بصلة .
شوية هذربان بالعامي عن خاطري وسلامتكم 

الثلاثاء، 14 يونيو، 2016

أهم الأوراق


الأوراق المهمة كثيرة في حياتنا نبدأ بورقة  شهادة ميلاد نتدرج بالبطاقات (الهوية_ 

الصحة) ننتقل لجواز السفر وبطاقة التطعيمات ثم ندخل ونتشارك في خلاصة القيد 

بعدها شهادة إبتدائية و إعدادية و ثانوية ومن ثم جامعة  يتخللهم بعض الأوراق التي 

تثبت إجتيازك للاختبارات مع شهادات شكر وتقدير و شهادة حسن سيرة وسلوك ، ذلك كله أساس لأن من الممكن أن يكون هناك شهادة مرضية تقرير صحي
 أو تسبقهم شهادة وفاة .

هي الورقة الأهم بعد رحيلك هي التي ستبقى وسيسعى أهلك للحصول عليها بأسرع

 وقت إستخلاصها يعني إمكانية إكرامك أي دفنك.

كل الأوراق التي تمر بحياتك تستطيع تغييرها أو تزويرها أو حتى الكذب وتحريفها

 وهي تتطور بطبيعة الحال تختلف بين حين وآخر تنسى إحداها وتضيع اخرى 

لتستخرج بدل فاقد ولكن هنا في هذه الشهادة التي تأكد أنك ممرت على هذه الأرض

 وكنت من الذين يجب أن يكونوا خلفاء الله في الأرض  هي كل ما سيتبقى من أوراقك

 المهمة التي بطبيعة الحال تنتهي أهميتها بالوفاة.

وهناك أوراق صحف كثيرة طويت معك تلك لا تنسى ولاتنقص لا تضيع وليس لها بدل

 فاقد ثابته راسخة بقلم لا يمحى عند رب لا ينسى ولا يخفى عليه مثقال ذرة

ولكنها قد تتغير بطريقة مختلفة عن طرق الدنيا هناك لايوجد تزوير

 ولكن توجد رحمة  

 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: 

إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: 

صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم.

لتقدم يوم عرض الصحف فتسأل من أين أتت تلك الحسنات من أين لي كل هذا الخير

 فتدرك أنك تركت ورائك أثر طيب .

لتدرك حينها أن الورقة الأهم هي كتابك الذي بيمينك .

مخرج

يقول عليه الصلاة والسلام:
((مَا مِنْ يوم يُصبِحُ فيه العبادُ؛ إلا مَلَكانِ يَنْزِلان،
 يقول أحدُهما: اللهم أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً))
[أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة]

السبت، 11 يونيو، 2016

الثمن الجنة !!


كنت أقرأ وتجمع في رأسي قصص كثيرة عن الإنفاق والبذل

 كلها حقيقة كانت في البذل المادي أو بذل النفس

وعندما بحثت قبلا وجدت أن في تسع مواضع كان البذل المادي مقدم

 على بذل النفس في القرآن .

ولكن حديثي هنا سيختلف

كنت أظن أن الإنفاق المادي (وهو مهم أيضا) في الصدقات والوقف وما إلى هنالك من

 مواقع تستطيع أن تبذل بها في خير هو الأساس و أن بذل النفس يكون في حالات معينة

، المهم كنت أظن أن المال هو الأساس ومن ثم النفس ولم أفكر فيما بعدهم وما بينهم 

حتى قرأت عبرة ، ولكن قبلها سأطلعكم على قصة أحبها وأثرت بي كثيراً في بذل المال

قصة  أبا الدحداح

الآية 

{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً

 وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245]..

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: إنه لما نزلت هذه الآية

قال أبو الدحداح الأنصاري: "يا رسول الله، وإن الله عز وجل ليريد منا القرض؟!"، 

قال: «نعم يا أبا الدحداح».. قال: "أرني يدك يا رسول الله" قال عبد الله بن مسعود:

 فناوله يده.. قال: "فإني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي - أي حديقتي -"، وأرضي..

 قال عبد الله بن مسعود: "وحائطه فيه ستمائة نخلة"، وأم الدحداح فيه وعيالها.. قال: 

فجاء أبو الدحداح فنادها: "يا أم الدحداح، قالت: "لبيك"،

قال: "اخرجي؛ فإني قد أقرضته ربي عز وجل"!!.. [صححه الألباني].


والآن سأطلعكم على العبرة التي جعلتني أفكر طويلا أن هناك آفاق أخرى

 للبذل لم أطلع عليها

تقول هذه الآية غيرتني

} لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ 
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ{
.. (آل عمران الآية 92)

فعندما تأملتها قلت لنفسي : أنا لن أدخل الجنة حتى أنفق مما أحبه،

 كنت أحب النوم فصرت أترك منه جزءًا كبيراً وأقوم الليل، 

ولما أضعف أتذكر الآية  .

تفكري 

عند هذه العبرة وقفت طويلا البذل لا يحتاج لقدرة مادية كما كنت أظن

 ولا أن تقدم نفسك في خدمة إنسانية (والأمرين مهمان )

 ولكن كيف تبحث في كل أمورك الصغيرة في كل نعم الله عليك الكبيرة

 التي أصبحت من المسلمات أن تعي معنى الآية وتتفكر كيف لي أن أكون من أهلها

 لا نحتاج للكثير نحتاج فقط قلب سليم مقبلا على الله بحق

لا يغره طول الأمد ولا تصرفه الملذات الزائلة .

مخرج

العبادة التي تكون في الخفاء لها وقع خاص وأجرك على الله