السبت، 11 يونيو، 2016

الثمن الجنة !!


كنت أقرأ وتجمع في رأسي قصص كثيرة عن الإنفاق والبذل

 كلها حقيقة كانت في البذل المادي أو بذل النفس

وعندما بحثت قبلا وجدت أن في تسع مواضع كان البذل المادي مقدم

 على بذل النفس في القرآن .

ولكن حديثي هنا سيختلف

كنت أظن أن الإنفاق المادي (وهو مهم أيضا) في الصدقات والوقف وما إلى هنالك من

 مواقع تستطيع أن تبذل بها في خير هو الأساس و أن بذل النفس يكون في حالات معينة

، المهم كنت أظن أن المال هو الأساس ومن ثم النفس ولم أفكر فيما بعدهم وما بينهم 

حتى قرأت عبرة ، ولكن قبلها سأطلعكم على قصة أحبها وأثرت بي كثيراً في بذل المال

قصة  أبا الدحداح

الآية 

{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً

 وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245]..

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: إنه لما نزلت هذه الآية

قال أبو الدحداح الأنصاري: "يا رسول الله، وإن الله عز وجل ليريد منا القرض؟!"، 

قال: «نعم يا أبا الدحداح».. قال: "أرني يدك يا رسول الله" قال عبد الله بن مسعود:

 فناوله يده.. قال: "فإني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي - أي حديقتي -"، وأرضي..

 قال عبد الله بن مسعود: "وحائطه فيه ستمائة نخلة"، وأم الدحداح فيه وعيالها.. قال: 

فجاء أبو الدحداح فنادها: "يا أم الدحداح، قالت: "لبيك"،

قال: "اخرجي؛ فإني قد أقرضته ربي عز وجل"!!.. [صححه الألباني].


والآن سأطلعكم على العبرة التي جعلتني أفكر طويلا أن هناك آفاق أخرى

 للبذل لم أطلع عليها

تقول هذه الآية غيرتني

} لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ 
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ{
.. (آل عمران الآية 92)

فعندما تأملتها قلت لنفسي : أنا لن أدخل الجنة حتى أنفق مما أحبه،

 كنت أحب النوم فصرت أترك منه جزءًا كبيراً وأقوم الليل، 

ولما أضعف أتذكر الآية  .

تفكري 

عند هذه العبرة وقفت طويلا البذل لا يحتاج لقدرة مادية كما كنت أظن

 ولا أن تقدم نفسك في خدمة إنسانية (والأمرين مهمان )

 ولكن كيف تبحث في كل أمورك الصغيرة في كل نعم الله عليك الكبيرة

 التي أصبحت من المسلمات أن تعي معنى الآية وتتفكر كيف لي أن أكون من أهلها

 لا نحتاج للكثير نحتاج فقط قلب سليم مقبلا على الله بحق

لا يغره طول الأمد ولا تصرفه الملذات الزائلة .

مخرج

العبادة التي تكون في الخفاء لها وقع خاص وأجرك على الله


ليست هناك تعليقات: