الأربعاء، 22 مارس، 2017

تأمُلات

ما هو المحدد الرئيس لنجاح كتاب؟ إقبال الجمهور عليه، نفاد النسخ، الشهرة العالمية والمطالبة بترجمته، كلها ربما؟ ولكن الأهم ماذا غير محتوى هذا الكتاب في القارئ؟ وهنا يكمن التفرد.
إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائد المهلم، والكاتب الذي تفرد بسلاسة محتوى كتابه (تأملات في السعادة والإيجابية) مع سهولة فهم وتطبيق المحتوى، وضّح لنا كيف يجب أن يكون الكاتب الذي يسعى لإيصال رسالة سامية، ببساطة سموه رسم لنا خطاً واضحاً يقول فيه هكذا تصاغ الكتب.
في رحلة بحث طويلة عن كتاب (تأملات في السعادة والإيجابية) الذي مازال ينفد، ومازال الكثير يطالبون بنسخ منه، تذكرت كيف كان رد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في أحد اللقاءات مع مراسلة أجنبية حين سألته عن تأثر دبي بالأزمة العالمية، هو ابتسم وقال ذاك تحدّ جديد، وقريباً سترون نتيجته، والنتيجة كانت افتتاح أطول برج في العالم برج خليفة.
وجدت أن ثقة الناس بما يستشعرونه من قبل سموه بشكل يومي من إيجابية في العمل من أجل جعل السعادة أسلوب حياة للشعب، أبرز مصداقية الكتاب، وكل ذلك لا أستغربه، المفاجأة كانت عندما سُئلت لأكثر من مرة هل ترجم الكتاب أم بعد؟ وعندما أجيب لا أعرف، أجد ترقباً يتوقد في أعين الكثير لإدراكهم بأن ما سبقه فعل لابد أن يكون قولاً حكيماً، ويعتبر أنموذجاً يُتبع.

الاثنين، 20 مارس، 2017

حكايا سعودي

 

  

مؤمنة بأن الجهل هو أساس الأزمات التي يمر بها الكثيرون، وهنا أقصد الجهل الثقافي، لذلك أجد أن أفضل ما يقضي على الجهل هو الفن والأدب في مختلف أشكاله.
وهذا ما يقدمه مهرجان طيران الإمارات للآداب في نسخته التاسعة هذا العام، حيث استقطب أدباء متفردين بأعمالهم وأطروحاتهم في مختلف أوجه الثقافة والأدب، وجمعهم تحت سقف واحد، مما يبرز لنا جمال التنوع والاختلاف.
إن أدب الرحلات وبالرغم من قلته يعد من أهم صنوف الأدب التي تزيح الغشاوة وتوضح الرؤية، كونها تنقل العادات والتقاليد والثقافة الأخرى بأسلوب قصصي أو سردي ماتع، مما يكسر الحواجز لدى القارئ، ويجعله يشعر بأريحية عند تعامله مع الثقافات الأخرى، وبرز ذلك في محاضرة الرحالة والكاتب السعودي عبد الله الجمعة، الذي قبل بدء محاضرته كانت هناك ألسن بلغات مختلفة تردد أين موقع محاضرة السعودي؟ فكان الحضور دليلاً على أن نقل ثقافتنا للآخرين ونقل ثقافتهم إلينا من خلال توثيق تجارب السفر سبب رئيس في التآلف.
عبد الله أمتع بحديثه وأبهر بنقل تجاربه، مما جعل الحضور بمختلف مرجعياتهم الفكرية والثقافية يستمتعون بحكاياته من كتابه حكايا سعودي في أوروبا، وإصداره الجديد حكايا سعودي في أمريكا اللاتينية، الذي يقول عنه عبد الله إنه سينقل من خلاله مشاعره بشكل مفصل أكثر، وكيفية تعامله مع الشعوب والثقافات المتنوعة في أمريكا اللاتينية، ننتظرك بشغف.
m.salem@alroeya.com

الأحد، 19 مارس، 2017

نظرية النصف

 

 مما لا شك فيه أن الجو له تأثير مباشر في نفسية البشر، وهذا ما يبدو جلياً في وجوه المواطنين والمقيمين في الدولة خلال الأسبوعين الماضيين، فبين جمال الغيم الذي اكتست به السماء، ونفات الغيث التي تداعب الأرض، لا مجال إلا للابتسام والاستمتاع، أليس كذلك؟
بعد يوم شاق في مشاريع يجب أن تنجز، ومشاوير خرجت لأقضيها استغربت، كيف بعض السائقين ما زالوا يعانون من جنون السرعة والتوتر والرغبة بالوصول المبكر متناسين أن الازدحام في هذه الأجواء من أفضل الحجج للاستمتاع بالجو البديع الذي ندرك أنه سيرحل قريباً ولن يعود إلى العام المقبل.
السعادة اختيار، فبيدك أن تسعد نفسك وبيدك أن تتسبب في تعاستها، كيف؟ لنقرب الصورة أكثر لنتذكر معاً نظرية الكأس، البعض يجد أن الكأس نصفه فارغ، بينما البعض لا يرى سوى الجزء المليء بالماء. وكذلك في السعادة، هناك ازدحام في الطريق وأنت لا تستطيع التملص منه، هنا إما أن تنظر إلى النصف المليء فتنزل النافذة لتستمتع بالجو اللطيف، أو تنظر للجزء الفارغ من الكوب وتبدأ بزيادة توترك، والأمران من اختيارك أنت، هل تستمتع وترفع نسبة السعادة؟ أم تتضايق وترفع التوتر داخلك؟
وهكذا في أمور الحياة كلها، لا يوجد أمر سيئ بالكلية ولا خير مطلق، هي قرارات نتخذها إما أن يكون القرار تحفيزاً لذاتك، أو يكون حفرة تلقي بنفسك بها مع اليأس.
m.salem@alroeya.com

عدوى الإيجابية

 

هل تساءلت يوماً لماذا تضحك بمجرد رؤية شخص يضحك؟ المشاعر الإيجابية مثل الابتسام، والضحك لها تأثير معد على الآخرين. وأيضاً المشاعر السلبية مثل، البكاء، والأنين لها تأثير سلبي.
يقول الخبراء في مجال علم النفس أن للضحك والبكاء تأثيراً قوياً على مشاعرنا، وأننا في حال التقينا بشخصين أحدهما يضحك والآخر يبكي سوف نتأثر بصاحب المشاعر الأصدق وليس بالضرورة أن يكون من يبكي.
وهذا يدل على أننا نتأثر بالمشاعر الصادقة بالفطرة، وأن الإنسان يستمد طاقته سواء إيجابية أو سلبية ممن يحيطون به من الأشخاص.
لذلك ينصح المتخصصون بأن تحيط نفسك دوماً بمن ترغب أن تكون مثلهم، وخصوصاً في مجال العمل، فالطاقة الإيجابية ستؤثر في أدائك وتكون حافزاً قوياً لك لكي تتمثل بهم، على سبيل المثال إن كنت تريد أن تصبح معمارياً متفرداً، فعليك أن تحيط نفسك بالمتفردين في مجالك، أن تتابع أخبارهم، تحضر ندواتهم، تشارك معهم في أعمالهم، وهكذا في كل مجالات الحياة صغرت أهميتها أو كبرت، فمن يريد أن يصل لهدف معين، ليس فقط عليه أن يزيح كل المؤثرات عن طريقة؛ بل يجب عليه أن يُعبد هذا الطريق ويزينه ليكون مكانه الخاص الذي يرتاح فيه ويسعى لجعله مصدر إلهام لمن يأتي من بعده.
دوماً عندما تجد نفسك تبتعد عن إيجابيتك راجع من حولك، والأجمل أن تكون أنت مصدر الإيجابية لمن حولك.
m.salem@alroeya.com