هذه المدونة محمية بموجب قانون حفظ الملكية الفكرية

السبت، 11 أغسطس 2018

أن تصبح كاتباً

أُسأل دوماً عن علاقة الكاتب بكتبه؟ فأجيب من من وحي تجربتي، مجرد التفكير بالكتابة يجعلك تبدأ تشعر بالغثيان و الدوار حتى تترتب الأفكار، لتصبح فكرة واضحة لها سماتها الخاصة التي تتغذى على مخزونك من الثقافة والأدب، وستسهر أنت الكاتب عليها حتى تجهز كل تلك الأفكار وتتراص في فقرات على أوراق يجري اعتمادها للنشر، أن تصبح كاتباً فذلك يعني أن تصبح والداً لطفل ثرثار، يعجب به البعض ويغار منه البعض، وسوف يقارنه البعض بأبناء الآخرين وستجد الكثير من الناقدين و المحللين الذين ستضطر إلى أن تقف وتواجههم لأنك تثق بابنك (كتاباتك) وأسلوبك المتبع في تنشئته (كتابته).
ستخوض الكثير من المشاعر الأبوية وأنت تراه يكبر، في البداية ستكون العناية الفائقة فهو صغير وعمره لا يتجاوز الأشهر، يحتاج إلى مراقبته وتدليله والاعتناء به وتعرف القراء إليه والخوف عليه منهم في الوقت ذاته.
سيكبر صغيرك، وستجده يتحدث عن نفسه ويوضح مضمونه ويدافع عن أفكاره بشكل مستقل، ستستغرب مدى قدرته على أن يكون متفرداً وعند حسن ظنك به، فأنت من قمت ببذر كل خصائصه، سيتعثر أحياناً وسيقف في كل مرة أقوى مع قدرته على الحصول على مكانته المناسبة لتفخر أنت بهذا الابن (الكتاب)، تماماً كما يفخر الوالدان بأبنائهما في كل يوم.

دعم المحتوى الهادف

ما التعريف المناسب أو الصحيح لجملة «هذا الشخص مؤثر اجتماعي»؟ التي أقرؤها في الكثير من المعرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر بشكل مبالغ فيه عند التعريف بأشخاص في البرامج التلفزيونية والإذاعية فضلاً عن الصحف، نعود للتعريف، وأظنه يعني أن هذا الشخص له تأثير مباشر ونافد في المجتمع، وهنا لا بد أن نوضح أن المجتمع المذكور يكون مجتمع الشخص أو مجتمعاً خاصاً من مجموعة الأشخاص المتابعين له، وأجدها الأنسب.
في الآونة الأخيرة أصبح هناك وعي من قبل المجتمعات بما يخص المؤثرين الاجتماعيين، وعليه أصبحت هناك حملات، وخصوصاً عبر برنامج تويتر لكونه منصة عامة، لغربلة الأشخاص من المشاهير و المؤثرين الاجتماعيين على حد سواء، بحيث يُدعم أصحاب الحسابات ذات النفع والأشخاص المؤثرين بشكل إيجابي في المجتمع، ما زاد في الحقيقة من نسبة المواضيع والأطروحات المفيدة، وهنا لا نقصد فائدة علمية بحتة، وإنما فائدة في جميع المجالات علمية وأدبية وسياحية، وفي الفنون وكل ما يهم المجتمع، حتى في نوع الدعاية والمواد المروج لها، لكون الشخص يعتبره مصدر رزق.
وفي النهاية لا بد أن ندرك أن كل شخص مشهور أو مؤثر اجتماعي لم يكن ليصل لولا سببان أساسيان، وهما الجمهور والمادة المقدمة، ويبقى أن القرار بيدنا فيمن يؤثر في مجتمعنا.

حكومة لاتنام

أُفضل أن أنجز معاملاتي من المنزل، حقيقة لا أطيق الخروج والبحث عن موقف للسيارة، فضلاً عن الزحام وحرارة الجو والانتظار للوصول للموظف الذي يفاجئك بأن هناك أوارقاً تنقصك كنت تجهلها ولم يتم ذكرها عندما قدمت الطلب، لتخرج للطباعين مفصلاً طلبك كون الأول ملغى، لتعود للانتظار متأملاً ألا تنتهي ساعات عمل الموظف ذاته، لكي لا تتحول معاملتك لموظف آخر يطلب ورقة أخرى، أصبت بالإجهاد بمجرد تذكر الموقف.
في كثير من الأحيان ننسى النعم التي تحيط بنا، وفي جلسة عائلية مع حرارة الجو المرتفعة أجمعنا على نعمة عظيمة نحظى بها في دولة الإمارات، فقط من خلال تذكر عدد المعاملات الشخصية التي أنجزناها، ونستطيع أن ننجزها عبر التطبيقات الذكية الحكومية، وعدم حاجتنا للخروج من المنزل والتعرض لحرارة الجو بحثاً عن موقف للسيارة وانتظار الدور للوصول للموظف، حمدنا الله على نعمة الحكومة الذكية التي يعتبر هدفها الأول إسعاد الشعب.
الحكومة الذكية جاءت ضمن خطة حكومة الإمارات ورؤية 2021، التي هدفها توفير الخدمات للجمهور، حيثما كانوا وعلى مدار الساعة، كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2013 عن تطلعه، إلى أن يجعل الحكومة تذهب إلى المواطن في أي مكان كان في العالم، وفي أي وقت شاء، فشكراً لقيادتنا الاستثنائية على هذا العطاء الاستثنائي الذكي

الطلبة و الصيف

الإجازة الصيفية هي عبارة عن وقت للترفيه وتنمية الشخصية والمواهب، وبالتأكيد ذلك لا يأتي من الفارغ وملئ الوقت بما هو متوافر وليس مناسباً، مع الأسف خلال بحثي عن برامج صيفية للأطفال والناشئة، ومراكز صيفية وجدت شبه نضوب في التوافر، ناهيك عن الأسعار المبالغ فيها ومحدودية المقاعد المتوافرة.
فتبادر إلى ذهني أماكن مجهزة بملاعب خارجية وداخلية وقاعات مكيفة وغرف مخصصة للآلات الموسيقية ستكون في هذه الفترة مغلقة يغطيها الغبار، ربما يظن البعض أن المدرسة ستكون الاختيار الأسوأ ليقضي فيها الطلبة إجازتهم الصيفية، ولكن لننظر إلى نصف الكوب الممتلئ، المدرسة لن تكون كما عهدها الطالب إنما مركز صيفي من دون دروس إجبارية ولا فروض منزلية، لذلك سيختلف الوضع تماماً، وسيكون هناك توافر في المقاعد وسهولة في الوصل إلى المكان، لكون أغلب الطلاب يدرسون في مدارس قريبة من المنزل.
أجد أن الأمر ممكن في يد وزارة التربية والتعليم التي أصبحت تدرك أهمية احتواء الطالب وتهيئة بيئة حاضنة له، فعليه أجد أن من الممكن استغلال فترة الصيف في جعل المدرسة مركزاً صيفياً لتنمية مواهب الطلبة، وفي الوقت ذاته استغلال المرافق التي لم يستطع الطلبة التمتع بها خلال العام الدراسي، والأمر ليس بالصعب مع توفير مشرفين وأساتذة مختصين، مع رسوم معقولة.
m.salem@alroeya.com

الثقافة الخضراء

عندما كنت صغيرة كنت أستمتع بالمساحة الخضراء التي في المنزل، بين أشجار النخيل وأشجار الليمون وأشجار أخرى أجهلها، ولكن ما أذكره جيداً أن في فصل الصيف تصبح تلك المساحة واحة خضراء ذات ظلال، وبالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، إلا أن لها هواء عليلاً يلطف حر الصيف، ومع الوقت لضرورات أخرى لم يتبق منها سوى بعض أشجار النخيل، إنما مع الأسف أصبح معظم حال المنطقة كذلك، فجأة اليوم أنتبه إلى زوال معظم الواحات الصغيرة من المنازل، واستحداث أشجار زينة، ومن ثم تقزيم الشجر الكثيف المورق، لتختفي الواحات الصغيرة التي كانت رئة المنزل، ويحل محلها شجيرات باهتة، وهذا في نطاق بعض الأفراد، حيث تحولت ثقافة المجتمع من مجتمع أخضر صحي إلى مجتمع بلون أخضر غير مجدٍ.
أما في نطاق الدولة فتجد أن هناك اهتماماً قد بدأ أخيراً، بالاهتمام بتوسيع المسطحات الخضراء، وزرع أشجار تتناسب أكثر مع احتياجات البيئة المحلية لأشجار كثيفة الظلال تتحمل درجات الحرارة الملتهبة لدينا، وفي الوقت ذاته أشجار تساعد على إعادة التوازن البيئي، وهذا أمر نشكر القائمين عليه، ولا ننسى أن هناك جهوداً مبذولة من جمعيات وهيئات لإعادة ثقافة التشجير إلى المجتمع، ولكن يبقى أن من الناحية البيئية خاصة لابد أن تكون بداية التغيير من الفرد ذاته.

اجراءات سفر

بدأ موسم السفر وتختلف الأسباب، ولكن يبقى أن الجميع سوف يقف أمام موظف إجراءات السفر بتذاكره وحقائبه، وبالنسبة لي أجد أنه من هنا تدرك شكل رحلتك هل هي هينة أم صعبة، والسبب الأول والأخير يعود لقراراتك عزيزي المسافر.
في كثير من الأحيان أجد سبب التأخير عند هذه النقطة بالذات لجهل أو عدم التزام المسافر ببعض القوانين التي تخص الوزن والحقيبة، لذلك سأختصرها هنا، وربما تسهل عليك عزيزي المسافر إجراءاتك في المرة المقبلة.
1 – يتم ذكر الوزن المسموح به عند حجزك التذكرة وعليك معرفته والالتزام به، لتجنب استجداء موظف الإجراءات والتوسل إلى المدير المسؤول بأن يسمح لك بحمل وزن زائد من دون دفع قيمته.
2 – بحسب شركة الطيران يتم التصريح بعدد الحقائب التي يوزع عليها الوزن فالتزم بذلك، ويفضل أن تقوم بوزن حقيبتك وحمل ميزان الحقائب الصغير معك في السفر لتأكد من الوزن.
3 – يذكر حجم الحقيبة المسموح بإدخالها سواء في الشحن أو داخل الطائرة، وعموماً أصبحت معظم شركات الطيران تمنع الحقائب الكبيرة والكبيرة جداً.
4 – عند حجزك أو حجز مكتب السفريات التذاكر اختر مقعدك في الطائرة، لكي لا تضيع وقتاً عند موظف الإجراءات، خصوصاً في حالة كنتم مجموعة وترغبون في الجلوس جوار بعض.
مع تمنياتي لكم بإجراءات سلسة ورحلة سعيدة.

الاثنين، 9 يوليو 2018

مابعد التقاعد

بعض الأحيان أستمع إلى أشخاص يرفضون فكرة التقاعد، بالرغم من كبر سنهم وحالتهم الصحية، مرددين أن التقاعد ما هو إلا مُت قاعداً، فأستغرب هذه الفكرة خصوصاً من أشخاص في مجالات أكاديمية، الذي من وجهة نظري من المستحيل أن يتوقف فيها العطاء حتى وإن أرادوا فالمجال واسع ومتشعب، إلا أن هذه الفكرة عن التقاعد أصبحت مع الأسف موجودة بشكل كبير، وأعزو ذلك إلى نقص التوعية خلال فترة الوظيفة بكيفية تنظيم حياة الموظف بعد أن ينتهي مشواره مع الوظيفة التي أصبحت جزءاً كبيراً من يومه لأعوام طويلة.
ويبدو أن السبب الرئيس الذي يشوش تفكير المتقاعد ليس هو فكرة انفصاله عن الوظيفة، بل انخراطه في تنمية الجانب الوظيفي متناسياً بذلك جزءا أساسيا منها وهو وقت التقاعد، فتجد أنه فجأة أصبح لديه وقت فراغ مفزع، لذلك يجب على الموظف أن يبدأ بالتفكير جدياً بالموضوع، وعليه أن يصرف عنه الخطط الوهمية وليبدأ بكتابة تفاصيل خطة تقاعده بأقل تقدير في منتصف عمره الوظيفي.
موضوع الاستثمار في المتقاعدين ليس وليد اللحظة، ومن الأمثله في الدولة استثمار المتقاعد العسكري في الوحدات المساندة، الذي رجع بالنفع على المتقاعد والدولة في ذات الوقت، وهو المثال الذي يجب أن نقيس عليه حالة باقي الموظفين المتقاعدين، بإنشاء جمعية خاصة بهم لاستثمار خبراتهم أسوة بالعسكريين.

اجراءات سفر

بدأ موسم السفر وتختلف الأسباب، ولكن يبقى أن الجميع سوف يقف أمام موظف إجراءات السفر بتذاكره وحقائبه، وبالنسبة لي أجد أنه من هنا تدرك شكل رحلتك هل هي هينة أم صعبة، والسبب الأول والأخير يعود لقراراتك عزيزي المسافر.
في كثير من الأحيان أجد سبب التأخير عند هذه النقطة بالذات لجهل أو عدم التزام المسافر ببعض القوانين التي تخص الوزن والحقيبة، لذلك سأختصرها هنا، وربما تسهل عليك عزيزي المسافر إجراءاتك في المرة المقبلة.
1 – يتم ذكر الوزن المسموح به عند حجزك التذكرة وعليك معرفته والالتزام به، لتجنب استجداء موظف الإجراءات والتوسل إلى المدير المسؤول بأن يسمح لك بحمل وزن زائد من دون دفع قيمته.
2 – بحسب شركة الطيران يتم التصريح بعدد الحقائب التي يوزع عليها الوزن فالتزم بذلك، ويفضل أن تقوم بوزن حقيبتك وحمل ميزان الحقائب الصغير معك في السفر لتأكد من الوزن.
3 – يذكر حجم الحقيبة المسموح بإدخالها سواء في الشحن أو داخل الطائرة، وعموماً أصبحت معظم شركات الطيران تمنع الحقائب الكبيرة والكبيرة جداً.
4 – عند حجزك أو حجز مكتب السفريات التذاكر اختر مقعدك في الطائرة، لكي لا تضيع وقتاً عند موظف الإجراءات، خصوصاً في حالة كنتم مجموعة وترغبون في الجلوس جوار بعض.
مع تمنياتي لكم بإجراءات سلسة ورحلة سعيدة.

مونديال أبو مكة

عندما كنت صغيرة لم أفهم معنى كأس العالم، ولكن ما أذكره أن إخوتي يتحمسون لهذا الحدث، ويتحيز كل شخص إلى منتخب معين، وعلى ما أذكر كان الحديث في أغلب الأحيان ينصب على منتخبي الأرجنتين والبرازيل، حتى ظننت أن لا بد أن يكون أحدهما هو الفائز بغض النظر عن النتائج.
في سن المراهقة ظهر النجم زيدان، ولا أظن أن هناك شخصاً عربياً لم يكن يشجع المنتخب الفرنسي من أجل عيون زيدان، فنحن لدينا حمية تجاه عروبتنا، مر الوقت وبدأت أدرك أن الفوز ليس حصراً على منتخب بعينه، ولكن كان وما زال حماسنا الأبدي وتشجيعنا الحقيقي لأي منتخب عربي يصل لكأس العالم، فنحن العرب محظوظون كون لدينا أكثر من منتخب يصل لكأس العالم ونعده ممثلاً لكل العرب بالرغم من كل المنغصات السياسية التي تحيط بنا، بعكس باقي الدول التي تتحيز لمنتخبها فقط.
ما لفت انتباهي هو احتشاد جمهور من مختلف الجنسيات العربية والغربية لتشجيع شخص وليس منتخب، وهنا ندرك أننا لا نقف أمام نجم اعتيادي إنما شخصية متفردة، فشهرته ليست فقط بسبب أدائه المتميز على أرض الملعب وإنما نضيف لذلك أخلاقه و(جدعنة ابن البلد) التي لفتت الانتباه لدينه، لذلك يستحق محمد صلاح أن يكون أيقونة نفتخر بها في عالمنا.

قلبي اطمأن

منذ بداية رمضان بدأت تصلني العديد من المقاطع لشاب مجهول يقدم المساعدات لبعض المعوزين، لا يمكن أن تتعرف عليه ولكن العلامة الفارقة الوحيدة التي تميزه هي علم دولة الإمارات على ملابسه، وحازت هذه المقاطع إعجاب مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي.
في الحقيقة ما شدني هو مقطع امرأة مسنة تجلس تبيع المناديل على قارعة الطريق متكأة على جذع شجرة تقرأ القرآن، لها ردة فعل متفردة حيث إنها أكملت الحوار معه وهو يعرض عليها المساعدة المالية، كانت تكمل معه وهي بقرارتها غير واثقة ولكن طيبتها وسماحتها مع الآخرين هي ديدنها، حتى صدمت من المبلغ الذي أعطاه إياها كمقدم، سألته من أي البلاد أنت؟ وهي لا تزال غير مصدقة ما يحصل وكأنه مقلب، وحين قال من الإمارات ارتاحت وانفرجت أساريرها واطمأن قلبها، وقالت «الإمارات زايد أبوهم، وخيره وكرمة لا ينسى».
يقول غيث «أجول بلاداً وألتقي عباداً ضاقت بهم الأرض لتسمح لي الفرص أن أحدث تغييراً في حياتهم، أسعدهم وأسعد. قد لا أستطيع الوصول إلى كل محتاج إلا أنني قد أُلهم الآخرين ليبدأ ولو بشيء بسيط ويكون بذلك قلبي اطمأن».
على الرغم من كون البرنامج ليس الأول من نوعه، إلا أن ما خرج من القلب يصل إلى القلب، والناس لناس وما زالت الدنيا بخير.