الجمعة، 14 أبريل، 2017

اتبع شغفك


بما أن أغلب الحديث بين الأهل حالياً عن رغبات أبنائهم وبناتهم ممن سيتخرجون في الثانوية هذا العام، وجدتني أتذكر نفسي بتلك المرحلة وتفكيري بين الأنسب من ناحية الاختبارات التي تحدد لك المجال الأنسب وبين شغفي ورغبتي، وجدت أن أغلب الاختبارات تصنفني في مجال علمي بينما شغفي الأزلي كان الصحافة.
كنت أستغرب التوصيات التي تأتيني بأن أدخل مجالاً له مكانته الخاصة بين أفراد المجتمع، وينظر له باحترام خاص (وهنا أضع مثالاً ولا أقلل من قدر أي مجال) وهو مجال الطب الذي ليس لدي أي رغبة فيه، ولكن درجاتي واختبارات تحديد المجال تقول إنه الأنسب، ولكن ذلك لا يعني أبداً أنه بالفعل الأنسب، فالمهارات التي يجدونها تناسب أصحاب هذا المجال من ثقة بالنفس ورغبة في التعلم وتحمل المسؤولية مع القدرة على حل المشكلات ودرجات مرتفعة بالاختبارات، ليست بالضرورة حكراً على مجال الطب بل أجدها في مجال الإعلام أيضاً وبشكل واضح.
لا يمكن للمصور أن يكون خجولاً ويقف بعيداً، لا يمكن لصحافي أن يحضر مؤتمراً دون أن يتحدث ويسأل، ولن يستطيع رئيس تحرير غير متحمل المسؤولية أن يدير صحيفة.
أنا مع أن يتبع المرء شغفه أولاً، ولكن أن يتبعه بعقله وليس قلبه فقط، فالكثر يتبعون شغفهم دون معرفة، أعزائي الأهل ادعموا أبناءكم ليبدعوا في مجال يناسب شغفهم وستكونون أول من يقطف ثمار الفخر.
m.salem@alroeya.com

الخميس، 6 أبريل، 2017

صناعة الفن

  

 في كثير من الأحيان عندما نجتمع لمشاهدة برنامج أو فيلم يعرض على التلفاز نجد آراء وأذواقاً مختلفة ومتنافرة بعض الأحيان، مما يحدونا لإغلاق التلفاز ليلتف كل شخص لمتابعة ما يناسب ذائقته عبر جهازه الخاص؛ لكن ذلك يحدث مع الإنتاج الجديد الذي يُضَخ في الساحة الفنية، بينما النقيض تماماً عندما يكون ما يعرض على الشاشة عملاً يعود إلى ثمانينيات القرن المنصرم وما قبلها.
أستغرب كثيراً من مدى حرفية الكثير من تلك الأعمال على الرغم من افتقارها للكثير من المعدات التي تستخدم الآن لتبهر المشاهد، إلا أنها حصدت الديمومة، رغم زوال العديد من القضايا المطروحة في المادة الفنية من مسرحية أو فيلم أو حتى تمثيلية، إلا أنها ما زالت تجذب المشاهدين، وليس الكبار بالسن بل حتى الصغار الذين ولدوا في الألفية الجديدة.
أجد أن ما كان يقدم بالسابق من أعمال يعتمد بشكل مباشر على مهنية وحرفية فريق العمل ككل من مخرج ومصور وممثل والمونتاج وأيضاً السيناريست، كان العمل أقرب للأعمال اليدوية الفنية كالرسم والنحت التي على الرغم من بساطتها، وأقصد هنا المواد، إلا أن المتعة في إعدادها والفكرة التي تحتويها تجعلها ذات قيمة وتصبح تحفاً فنية تتبناها المتاحف لتصبح من ضمن الإرث الفني، وقياساً على ذلك أي عمل يعتمد على المعدات فقط يخرج من دائرة صناعة الفن ويعتبر إبهار إنتاج تكنولوجي بحت.
m.salem@alroeya.com

إلى متى؟

 

 إن سلمنا بعدم قدرتنا على منع الشباب من متابعة بعض حسابات مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن نحترم قرار وحرية كل شخص بما يتابعه، فإننا نستطيع أن نتحدث وبشكل صريح عن التجاوزات التي تنتشر انتشار النار في الهشيم من إعلانات مستترة.
أغلب حسابات أولئك المشاهير تنشر دعايات مدفوعة الأجر بأسلوب دائم، إلا أنها لا تذكر أن هذه دعاية مدفوعة، إنما يدعي صاحب الحساب أنه جرب هذا المنتج أو زار ذاك المطعم وأعجب بما يقدمه من خدمة، لذلك هو يتحدث عنه، بينما هو يخفي حقيقة الأجر الذي يحصل عليه أولاً، وأن جميع المنتجات التي يعلن عنها تصله مجاناً.
مثل هذه الأفعال التي تفتقر للمصداقية، إضافة إلى كونها تدليساً للحقيقة، تستوجب وقفة صارمة، أسوة بأي عمل مسيء يقدم عليه أي شخص في أي مجال، والمستغرب أنه إلى الآن لا يوجد قانون يلزم هذه الفئة بأن تذكر أن ما تفعله ليس تجربة شخصية إنما عمل وله أجر.
في الولايات المتحدة صدر قانون يجرم أي شخص يعمل دعاية لمنتج أو مشروع من دون أن يذكر أن ما ورد في الفيديو أو الصورة هو دعاية مدفوعة الأجر، وكان للمشاهير نصيب كبير فيها، إذ غُرِّمت مجموعة منهم، وبعدها تجد الكل يوضح حقيقة ما ينشره للجميع.
m.salem@alroeya.com