الخميس، 6 أبريل، 2017

صناعة الفن

  

 في كثير من الأحيان عندما نجتمع لمشاهدة برنامج أو فيلم يعرض على التلفاز نجد آراء وأذواقاً مختلفة ومتنافرة بعض الأحيان، مما يحدونا لإغلاق التلفاز ليلتف كل شخص لمتابعة ما يناسب ذائقته عبر جهازه الخاص؛ لكن ذلك يحدث مع الإنتاج الجديد الذي يُضَخ في الساحة الفنية، بينما النقيض تماماً عندما يكون ما يعرض على الشاشة عملاً يعود إلى ثمانينيات القرن المنصرم وما قبلها.
أستغرب كثيراً من مدى حرفية الكثير من تلك الأعمال على الرغم من افتقارها للكثير من المعدات التي تستخدم الآن لتبهر المشاهد، إلا أنها حصدت الديمومة، رغم زوال العديد من القضايا المطروحة في المادة الفنية من مسرحية أو فيلم أو حتى تمثيلية، إلا أنها ما زالت تجذب المشاهدين، وليس الكبار بالسن بل حتى الصغار الذين ولدوا في الألفية الجديدة.
أجد أن ما كان يقدم بالسابق من أعمال يعتمد بشكل مباشر على مهنية وحرفية فريق العمل ككل من مخرج ومصور وممثل والمونتاج وأيضاً السيناريست، كان العمل أقرب للأعمال اليدوية الفنية كالرسم والنحت التي على الرغم من بساطتها، وأقصد هنا المواد، إلا أن المتعة في إعدادها والفكرة التي تحتويها تجعلها ذات قيمة وتصبح تحفاً فنية تتبناها المتاحف لتصبح من ضمن الإرث الفني، وقياساً على ذلك أي عمل يعتمد على المعدات فقط يخرج من دائرة صناعة الفن ويعتبر إبهار إنتاج تكنولوجي بحت.
m.salem@alroeya.com

ليست هناك تعليقات: