هذه المدونة محمية بموجب قانون حفظ الملكية الفكرية

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

أندورفين

مهرة سالم





في بعض الأحيان يستعصي علي أن أخرج أفكاري على الورق وكأنها تأبى الخروج من بواطن عقلي، لذلك أنتعل حذائي الرياضي، وأبدأ بالمشي، وما هي إلا دقائق حتى أجدها تجلس على كتفي تثرثر في أذني فتخرج مرتبة تنساب على الورق.
بالرغم من أن المشي لا يعتبره الجميع رياضة إلا أنه أمر مهم للصحة البدنية والذهنية، فهو يساعد في المحافظة على اللياقة وتحريك الدورة الدموية ولكن الجدير بالذكر أن المشي أحد أسباب القضاء على التوتر، ويحسن من القدرات الذهنية بشكل ملحوظ، وذلك يرجع إلى إفراز مادة الأندورفين التي تعمل على تخفيف الضغط الذهني وتقلل من الشعور بالقلق والتوتر.
وبالرغم من معرفتنا لكل فوائد المشي إلا أن الصعوبة تكمن في أننا نجعل المشي واجباً، فتستثقله النفس، لذلك لا أفضل أن يكون المشي ضمن نشاطات الصالة الرياضية .. أفضل المشي في الخارج لأسباب عديدة أهمهما أن لا ألتزم بمكان ووقت معين للمشي، فقد يكون الحي السكني هو الممشى أو في الساحة الفارغة أمام المنزل أو حتى أوقف سيارتي في أبعد موقف ممكن من المكان الذي سأقصده ليعطيني مجالاً للمشي.
قد يكون من الصعب في أجوائنا الحارة تطبيق ذلك، ولكن لا يمنع أن تبحث عن مكان مناسب أو ربما وقت مناسب من اليوم.
ومع بداية تحسن الأجواء أخرج حذاءك الرياضي واستمتع.
m.salem@alroeya.com

السبت، 15 أكتوبر 2016

لذائذ الدنيا

 



مهرة سالم
يقول الشيخ علي الطنطاوي يرحمه الله “إذا شئتم أن تذوقوا أجمل لذائذ الدنيا، وأحلى أفراح القلوب، فجودوا بالحب وبالعواطف كما تجودون بالمال”.
منذ سنين وأنا أفكر بها من منظور بعيد جداً عن العائلة لم يخطر لي أننا نحتاج لأن نجود بالحب لعوائلنا فهو أمر فطري.
شدني موقف أن الأم والأب يجبران صغيرتهما على الابتسام وهي تجلس في إحدى الألعاب بأسلوب الأمر، وإن لم تكن ابتسامتها كافية لتلك الصورة، يتدخل الأب ليجعل الصغيرة تبتسم، وما إن يحصلا على مبتغاهما، صورة بها طفلتهما تبتسم ابتسامة عريضة لتبين السعادة بما يقدمان لها، ينصرف الوالدان لاختيار الفلتر المناسب، وأين ستنشر الصورة تاركين الصغيرة تذبل مع ابتسامتها.
لست أشكك بحب الوالدين لطفلتهما، هما يتكلفان أموال كثيرة لملبسها ولعبها ودراستها وتربيتها، ولكن كل ما تحتاجه تلك الصغيرة هو أن يقترب أبوها منها لتبتسم بصدق، أن تكون أمها معها في الصورة جوارها لا آمرة من بعيد.
ومن منا ليس به من تلك الخصال في زمن التواصل الاجتماعي، ولكن الأطفال على فطرتهم، لذلك يدركون إن كان الاهتمام حقيقياً أم لا.
الصور التي تحفظها الذاكرة التي رزقنا الله تدوم عمراً سرمدياً، والقلب له ذاكرة لا تمحى وإن ذهب العقل يوماً.
والصغار بقلوبهم يجمعون صوراً وذكريات، أيها الأحبة جودوا بالحب لأبنائكم كما تجودون بالمال.
m.salem@alroeya.com

الأحد، 2 أكتوبر 2016

كيف أجعل القراءة عادة؟

كيف أجعل القراءة عادة؟

مهرة سالم
كثيراً ما يطرح عليّ هذا السؤال في كل محاضرة وورشة عمل أقدمها للصغار والبالغين على حد سواء. الجميل أن السؤال يطرح بصيغة إيجابية، وهو دليل على رغبة حقيقية في أن تكون القراءة جزءاً من حياة الشخص، وذلك نوع من الإدراك أن القراءة أساس مهم يدعم شخصية المرء حيثما كان موقعه في الحياة.
إليكم بعض النقاط:
1- خصص وقتاً يومياً للقراءة حتى يُخزّن عقلك هذه العادة، وتصبح من ضمن منظومتك اليومية التي لا تفكر بها وإنما تفعلها.
2- ركز في البداية على الكتب التي تثير اهتمامك أنت، وما يناسب شخصيتك ورغباتك.
3- اجعل الكتب قريبة منك، لا تحشر الكتب في خزانة، إنما ضعها على مكتبك في حقيبتك على مرأى بصرك، في مكان يسهل أن تصل يدك له.
4- لا تضغط نفسك في القراءة، خذ فترات استراحة من القراءة بين حين وآخر.
5- الكتب الصوتية بها من النفع الكثير، فهي تحفّزك على الاستمرار بالتفكير بالكتب والرغبة في قراءة المزيد.
6- ضع قائمة للكتب التي تود أن تقرأها خلال فترة معينة، فذلك يحفّزك على الإنجاز وهو أن تقرأ أكثر.
7- معارض الكتب لها جو ساحر لعشاق الكتب، يمكنك زيارتها للاطلاع على مختلف صنوف الكتب.
وقبل كل ذلك اجعل القراءة أداة للاسترخاء والاستمتاع لا واجباً يجب الانتهاء منه.