‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 يونيو 2016

أهم الأوراق


الأوراق المهمة كثيرة في حياتنا نبدأ بورقة  شهادة ميلاد نتدرج بالبطاقات (الهوية_ 

الصحة) ننتقل لجواز السفر وبطاقة التطعيمات ثم ندخل ونتشارك في خلاصة القيد 

بعدها شهادة إبتدائية و إعدادية و ثانوية ومن ثم جامعة  يتخللهم بعض الأوراق التي 

تثبت إجتيازك للاختبارات مع شهادات شكر وتقدير و شهادة حسن سيرة وسلوك ، ذلك كله أساس لأن من الممكن أن يكون هناك شهادة مرضية تقرير صحي
 أو تسبقهم شهادة وفاة .

هي الورقة الأهم بعد رحيلك هي التي ستبقى وسيسعى أهلك للحصول عليها بأسرع

 وقت إستخلاصها يعني إمكانية إكرامك أي دفنك.

كل الأوراق التي تمر بحياتك تستطيع تغييرها أو تزويرها أو حتى الكذب وتحريفها

 وهي تتطور بطبيعة الحال تختلف بين حين وآخر تنسى إحداها وتضيع اخرى 

لتستخرج بدل فاقد ولكن هنا في هذه الشهادة التي تأكد أنك ممرت على هذه الأرض

 وكنت من الذين يجب أن يكونوا خلفاء الله في الأرض  هي كل ما سيتبقى من أوراقك

 المهمة التي بطبيعة الحال تنتهي أهميتها بالوفاة.

وهناك أوراق صحف كثيرة طويت معك تلك لا تنسى ولاتنقص لا تضيع وليس لها بدل

 فاقد ثابته راسخة بقلم لا يمحى عند رب لا ينسى ولا يخفى عليه مثقال ذرة

ولكنها قد تتغير بطريقة مختلفة عن طرق الدنيا هناك لايوجد تزوير

 ولكن توجد رحمة  

 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: 

إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: 

صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم.

لتقدم يوم عرض الصحف فتسأل من أين أتت تلك الحسنات من أين لي كل هذا الخير

 فتدرك أنك تركت ورائك أثر طيب .

لتدرك حينها أن الورقة الأهم هي كتابك الذي بيمينك .

مخرج

يقول عليه الصلاة والسلام:
((مَا مِنْ يوم يُصبِحُ فيه العبادُ؛ إلا مَلَكانِ يَنْزِلان،
 يقول أحدُهما: اللهم أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً))
[أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة]

الخميس، 28 أبريل 2016

على سفر

مهرة سالم

على سفر

في المرة المقبلة حين تفكر بالسفر لا تبحث طويلاً، ولا تفكر كما اعتدت، توجه إلى المطار اقطع تذكرة إلى الوجهة التي لا تتطلب منك تأشيرة. اختر بلداً بحيث المال الذي لديك سيكفي لأن تستمتع به أياماً دون أن تفكر في أن تستلف من بطاقة الائتمان.
جرب أن تجلس في مكان مختلف في الطائرة .. بالتأكيد لا أنصحك أن تجلس قرب النافذة فلا حكايات هناك، اجلس قرب الممر .. أطلق تفكيرك في أرجاء المقصورة.
على غير العادة تحدث مع الغريب الذي سيجلس بجانبك، لا تتململ من صراخ الأطفال إن وجد، بل ابتسم في وجوه أهلهم، أظهر لهم أن الأمر عادي.
في البلد الجديد، ابتسم لنفسك، انظر بشكل واضح لنواجذك كيف ترتفع حين تبتسم لنفسك.
على غير العادة جرب أن تسكن في فندق لم تقرأ اسمه قبلاً، جرب أن تكون الغرفة قريبة من البشر .. لا تعتزل. وقت الطعام .. تذوق أكلة محلية من بائع محلي، حاول أن تجرب أصنافاً جديدة وإن كانت أسماؤها توحي بأنها أعدت من «الجن».
اشترِ حذاء من صناعة محلية .. جرب أن تجوب به الطرق، ربما يعرف أكثر منك طرق البلد، لا تسرف في مظهرك ولا تظهر كسائح لا يعرف المكان، أشعر من حولك أنك ولدت هنا وهاجرت وعدت شوقاً للأرض الأولى.
في المساء حين تعود لغرفتك، أطفئ الأنوار وأبقِ إضاءة خافتة على ورقة وقلم، سجل ما مر عليك اليوم .. اكتب إحساسك .. عبر عن خلجات ذاتك، ومن ثم ضعه في المظروف الذي اشتريته قبل أن تعود للفندق، ذاك الذي عليه رسوم تخص طبيعة وآثار تلك البلد. أرسله إلى من وددت أن يكون معك في هذه المغامرة الصغيرة.
في يومك الأخير، لا تنسَ أن تضع بعض النقود التي فاضت عن حاجتك من العملة المحلية في أحد صناديق التبرعات في المطار وأنت عائد.
على أرض وطنك .. رد الابتسامة على الموظف في المطار الذي سيختم جواز سفرك .. فهناك المئات يمرون متجهمين لسبب أو لآخر، ولكنه يستحق أن يشعر بالثناء.

الجمعة، 18 مارس 2016

طاولة لشخص واحد


يرونني غير مغامر شخص تقليدي
 أحشر نفسي في زاوية وأتأقلم معها حتى تصبح عالمي
 فلا أخرج منها للفضاء الخارجي أي عالمهم
إستنتاجهم جاء من ترددي على مقاهي ومطاعم محدده
 بالرغم من أني دوما أنوع وأغير من طلبي إلا انهم يصرون أنني منغلق
ولكن ما لا يعلمونه أني مللت تلك الكلمة التي توحي بأني أستحق الشفقة
كلما دلفت إلى مكان رحب بي النادلون بإبتسامه مجبرين هم عليها
وأردف من سيتولى خدمتي ليقول طاولة لشخص واحد!!
 يقول واحد وهو متردد هل يكمل إبتسامته أم يتأدب مع كلمة شخص واحد!!
 فيخفيها لتبرز ابتسامة أخرى إبتسامة مواساة أقرب للشفقه ويغلفها بعض الطيبة
أصبحت اتردد على ذات الأماكن حتى أن أغلب الندل أصبحوا يبتسمون لي إبتسامة صحبة الغريب إنهم يتغيرون بين حين وآخر
 ولكن أجد الجدد يعرفوني جيدا!!
 هل حكى لهم من سبقهم عن الطاولة لشخص واحد ربما!!
ماهي حقيقة طاولة لشخص واحد!!
حقا فلم أجد يوما طاولة بكرسي واحد!!
 دوما كرسيين لطاولة لشخص واحد!!
 هل يعطوني أمل أم أنهم يتحرجون ازالته أمامي!!
 لما لا يتركون طاولة بكرسي واحد لمن هم مثلي!!
لأدخل أجلس عليها دون حاجة لأن أسمع
 طاولة لشخص واحد ترن في أرجاء المكان
 تنبه من هم قريبون كفاية ليسمعوا
ولتلتفت أعين البعيدين قليلا لترقب القادم صاحب الطاولة لشخص واحد
الغريب أني لم أذهب يوما وحدي!!
 دوما كنت أحمل قبائل من البشر في رأسي
أحدثهم بيني وبيني أفكر بهم طويلا يؤرقوني كثيرا!!
لذلك أتوان عن الاتصال بأحد ليشاركني الكرسي الثاني لطاولة الشخص الواحد


الأربعاء، 9 مارس 2016

نكهة المطر



             
للمطر نكهة خاصة
نكهة تتذوقها الروح
نكهة رحمة تحتضن أوجاعنا
نكهة سكينة بلسم لجروحنا
نكهة أمل بما تعسر أنه سييسر
المطر غسل للأرض والنفس
غسل من أن الحياة وإن صعبت ولابد أن تكون
ستسهل فلا صعب يدوم ولا يسر سيبقى
....
نتنقل بين مفردات الحياة نتوقها وكأنها
صنعت من رحيق لذة للشاربين
مدركين وموقنين ومتناسين في ذات الآن
أن الحياة خليط من عدت نكهات
جرة كبيرة جمع بها أنواع شتى من الرحيق
منها ما هو طيب ومنها ما هو خبيث
ولا سبيل لأن تفصلهم ولكن تستطيع وبكل سهولة
أن تفرق بينهم بمجرد أن تتذوق النكهة
فتلفظ الخبيث وتستلذ بالطيب
لنا قدرة عجيبة على أن نقرر بسرعة
ولكن ليس لدينا تلك القدرة أو السرعة
 في اتخاذ القرار بالبعد عن الخبيث
وليس كل خبيث كامل خبث
وليس كل طيب كامل الطيب
لذلك الجنة بها الكمال لا الأرض
....
اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب  

الاثنين، 22 فبراير 2016

كانت صبية

إعتاد أن يناديني يا صبية...
وإعتدت منه يا صبية كلما رآني...
أبتسم طويلا بعد كل لقاء يجمعنا..
وكم وددت أن يكون يوما إجتماع بيني وبينك وحدنا..
دون عيون تجهل وعيون تفكر وعيون لا تنتظر شيئ من الحياة
...
يرونك أنك (متشبب)
ذاك العجوز هكذا ينادونك أمامك ومن خلفك أيضا..
أبتسم فأنا لا أرى سواك أنت..
 بكل أناقتك فكرك وعينيك التي تغريني لأن أرتمي فيي حضنك..
حنانك ذاك جوهر المسألة...
...
همست لك في إحدى الجلسات الصيفية وأنا ارتدي فستاني الزهري
 الذي يتراقص مع النسمات التي أثملها العشق الذي يسري في وريدي
همست لك أحبك..
لم تتفاجأ وكأنك كنت تنتظرها
حتى اخبرتني أنك احسستها من لقائنا الأول...
...
وبدأت أيام العشق التي عشتها وحدي بصدق
وجاريتني بها بصمت..
أجن أغار أشتعل عشق
فتطفئني همسة منك قبل أن أنام
مافي غيرك في حياتي يا صبية
...
وصددت يوما عني دون أن تفسر ولم يعد لك وجود في جلساتنا
تركتني أكبر بحزن حتى غدوت عجوز غجرية
أفسر الأفكار أفك طلاسم غيابك
...
وإلتقينا ذات شتوية
ولم أعد أنا تلك الصبية ولكنك لا زلت ذاك الرجل الذي عشقت
بهندامك إبتسامتك و فكرك وعينيك
 التي خضعتا اليوم فأغلقتهما عني..
 لتتنفس وجودي وتزفر بقايا ذكرياتي
قلت
كيفك يا صبية؟!
تلفت حولي وقلت لا يوجد هنا سواي وأنا لست بصبية
هل أريك مفرق شعري..
ومضيت أمشي جوارك أشد على جسدي معطفي
لم يكن البرد خصمي إنما قلبي الذي ينتحب

وخشيت أن تسمعه ..

الخميس، 3 ديسمبر 2015

رسائل عذراء !!

صغيرتي

هكذا كانت مباركة من حولي من أحبة مبارك مولودتك الجديدة
 أو مبارك المولود الثاني لأرد اصبح لدي طفل وطفلة 
إبني البكر (عنهم أحدثكم) وإبنتي الصغرى (رسائل عذراء)
رسائلي الصغيرة التي ملأت فكري وعقلي ووجداني وكلي
 مشاعر أسهرتني أيام طويلة أرقتني
فكعادتي لا أكتب إلا لشخوص حقيقة
فجاءت الرسائل مسافرة من شرق وغرب لتحط بين أيديكم بكل ود
رسائل عذراء
أسميتها وهي كذلك
 لم يطمسهن إنس ولا جان
 أبكار محصنات في سراديب النسيان (كما أراد لها أصحابها)
 فوجدهن قلبٌ محب(ذاك قلبي )
 فوهب لهن الحياة (بأن تنشر وتكون بين أيديكم)
لم يعلم أحد بهن لم اسأل الكثير عنهم 
لم استشر الكثير وعزمت أن تخرج مفاجأة
فوجدت تلك المفاجأة الحبور
 وتفاجأت أنا بذاك القبول ولله الحمد والمنة
صغيرتي هذه تحوي الحب الكثير منه
 فالحب أودية وشعاب وستجدون بين أوراقها
الهتان والغيث والسيل والطمر والهدم أيضا فتلك هي الحياة
فالماء حياة وقد يكون هلاك أيضا كما الحب تماما على ما أظن!!
الصدق كما عودتكم كنت خائفة وبعض الأحيان أصبت بالهلع
فالآن لست بإصدار أول يتجاوز عنه بعض الأخطاء وإن جسمت
اليوم أصبح النقد أهم لأني لم أعد تلك الصغيرة التي ترسل لكم تدويناتها باسم نهار
 ولا تلك التي ترسل مقالات صغيرة باسم مهرة للصحف
 اليوم أنا مؤلفة كتابين تحت اسم مهرة سالم !!
إلى الآن وأنا اترقب تعليقات القراء وصلني العديد منها
 ولكن لا زلت أترقب البقية بشوق
تكشف لك التعليقات والنقد مدى وصول أفكارك و طرحك للقراء
النقد في الحقيقة هو اهتمام فالمهتم سيكتب
يأخذ من وقته الذي قد يكون لراحته ويرسل لك رأيه
أو ينسل من بين كل إلتزاماته ويعقب على أمر قد تكون تجهله
في أغلب الأحيان توجد قصص بين القصص
 نادرين من يجدوها لأن لن يجدها إلا من تجرع غصاتها
في أغلب الأحيان هي ألم أو ذكرى
 وكل ذكرى تألم بطبيعة الحال وإن كانت سعيدة
 لأنها رحلت وندرك أنها لن تعود
عهدي بكم كرماء يا صحبي
في إنتظاركم بكل ود

مهرة سالم  

الاثنين، 7 سبتمبر 2015

كآبتك المصطنعة


بعض الكآبة المصطنعة كفيلة بأن تخرج لك خبايا من حولك .. أمك بالرغم من إدراكها أنك تصطنع هذه الكآبة إلا أنها تقلق، تهرول إلى المطبخ، تبدأ بطهو كل ما كنت تحبه منذ كنت صغيراً إلى أن كبرت .. وليمة تمتد أمامك، هكذا الأم تقوم بمعالجة صغارها حتى وإن كان من كآبة مصطنعة.
من يحبك بصدق ستجده يخوض مع عباب كآبتك المصطنعة بصدق .. يحاول بقدر ما أوتي من قوة أن ينتزع ابتسامة غارقة في داخلك، لا يفتر أن يروح عنك، يذكرك بأحب الأشياء إليك يغدق عليك بالشوكولاته السوداء باعتبارها علاجاً طبيعياً .. يخنقك باهتمامه بعض الأحيان ولكنك تدرك أنه يحبك.
صديقك يسعى بجهد أن ينتزعك من كآبتك المصطنعة بالخروج .. يجبرك أن تركب سيارته بعد أن غسلها للمرة الأولى من أجلك، يقلب المذياع أملاً بأن يجد شيئاً يهمك، ليس بالضرورة أغنية، ربما موجز أخبار اعتدت أنت سماعه، وإعادة سرده عليه .. سيأخذك لأصحاب نسيتهم، سيجبرك أن تكون وسط الناس دوماً، وعندما يعيدك لمنزلك سيقول لك «الدنيا ما تسوى».
زميلك لا يحتمل أي شكل من أشكال الكآبة وإن كانت مصطنعة، كما في حالتك .. يردد ألا يكفي أني أقابلك منذ عشرة أعوام كل صباح، وأطنان المعاملات التي تقابلنا تكفي لتجعل مزاجي أكثر كآبة منك .. ليس صديقك ذاك من لا يهتم بأمرك أو لا تعنيه، في أفضل الحالات العشرة تحتم عليه أن يسألك: «عسى ما شر» .. ولكنه لا يرتقب إجابة، فقط ينبهك أن لا المكان ولا الزمان يسمحان أن تتمادى في كآبتك المصطنعة، الثامنة صباحاً في مبنى حكومي عتيق وصل زميلك بعد زحام لا يدرك أحد سببه .. إلى اليوم حقيقة أنا أقف في صف زميلك كآبتك المصطنعة أجّلها قليلاً.
عدوك وليس بالضرورة أن يكون عدواً كما يتصور البعض ربما مجرد شخص مل من ابتسامتك الكاذبة، فأتيته بكآبتك المصطنعة، لا يبدر منه أي انفعال، إنما قد تسمع همساً لكن ما عندنا غير تقلبات مزاجك على الصبح، في الأغلب عدوك هو المراجع.
أنت تدرك أن كآبتك المصطنعة هي حيلة لتنفس عن ضغوطاتك التي لن تستطيع البوح بها لأنها قد تحسب عليك مستقبلاً .. هي متنفس لقهر وغضب كتمتهما طويلاً من دون حاجة، كآبتك المصطنعة حيلة لجذب اهتمام من حولك، وفي الوقت ذاته «لتطفيش» من لا تهتم بهم .. كآبتك المصطنعة حقيقة هي سخطك على نفسك التي لا تستطيع مواجهتها بشكل علني بينك وبينها.

رابط المقال في صحيفة الرؤية 

الاثنين، 20 أبريل 2015

بدريّو المنزلة

أرسلت لي صديقة تدبرها لحديث أهل بدر في صحيح البخاري وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).
فما جاء من بعد في أخبار الصحابة كان يذكر لهم أنهم شهدوا بدراً فلا يُعتب عليهم، فطرأت لها فكرة أن تجعل لبعض الأشخاص وإن كانوا عابرين مكانة خاصة في قلبها لمن لهم جميل كبير في حياتها، وأسمتهم «بدريّو المنزلة».
فبدأت أفكر بتلك المكانة العظيمة التي وهبها الله أهل بدر، هل لأنهم خرجوا لنصرة الدين أم لانصياعهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم رغبتهم بكسر شوكة قريش والمشركين المعتدين غيرة على الدين؟
أظن أن كل ما سلف يندرج تحت الصدق في القلوب، وربنا رب قلوب، وما عظُم أمر إلا بنية خالصة لله.
إذاً المقياس الذي سوف أتبعه لمن سأضعهم لبدريّي المنزلة عندي هو الصدق الذي أصبح أمراً نادراً هذا الوقت حتى في أقل أمور الحياة، كموعد للقاء أو اتصال ينتهي (بعد شوي بتصل) وتمضي وراءه سنون، فما بالك بمن لا يَصدق معك قولاً قط، ولا يَصدق معك بنية، ولا يَصدق معك حتى في ابتسامة.
أُقدر من يَصدق معي، أحببت هذه المقولة: صديقك من صَدَقَك. نعم يصدق قولاً ويصدق فعلاً، لأجلك لا ليجامل، ويلقى القبول لا لمصلحة ولا لغاية خفية.
الآن وبعد أن فكرت ببدريّي المنزلة الذين سأختارهم من بعد هذا المقال، والذين مهما فعلوا ومهما قلبتنا وغربتنا الحياة ستكون لهم تلك المكانة الخاصة الخالصة حتى ألقى الله وأنا شاكرة ذاكرة فضلهم.
لم أجدهم كثراً، وذلك أمر أجده طبيعياً، ولكن كم هو شعور جميل أن تجد حولك ولو كانوا أشخاصاً بعدد اليد الواحدة اهتموا بك حقاً، ولهم فضل لن تنساه ما حييت.

المقال في صحيفة الرؤية 

السبت، 7 فبراير 2015

نسخ و إخفاء


وأنا أقلّب الصور في هاتفي ظهر لي خيار Copy or hide ..
توقفت قليلاً وتخيلت لو أن هذين الخيارين متاحان حقيقة،
تخيلت لو أن بإمكاني أن أضغط «نسخ» وأجد الشخص أمامي،
 شخص أشتاق حقاً أن يكون قربي جسداً،
أن لا يكون لديه انشغال،
 وليس لديه ارتباط بأن لا يقابل شخص مرغماً، 
ويترك من يحبه ينتظر طويلاً بل طويلاً جداً.
أن تكون النسخة خاصة بي،
 أن يكون وجهه أول ما أرى وآخر ما أغمض عليه عيني في المساء،
ولكن هل سأرضى أن تكون لدي نسخة وليس هو بشخصه،
ربما خيار الإخفاء أفضل؟ أخفيه عن العالم؟ أحصره لي؟ لا ينظر إليه أحد ولا يجده أحد؟
 أحاوره وحدي؟ فأنا من أراه وأعرف مستقره،
 قد يفتقده البعض، ولكن لا مجال هنا، فهو أصبح مخفياً عن الجميع خاصاً بروحي،
 أعوض بها كل ذاك الإظهار الذي تلاقفته البشرية.
الحقيقة أصبحنا نفتقد أحبتنا كثيراً، تجرهم وتجرنا الحياة،
 لم يعد لدينا سوى صور عبر الهاتف،
وإن كانت مباشرة صوتاً وصورة، ولكنها لا تكفي ولا تغني ولا تشبع
 عن الشعور بنبض قلب في حضن من نحب.
أم تنتظر ولدها أن يدخل عليها يقبل جبينها،
وطفل ينتظر والده أن يعود من العمل الذي لا ينتهي إلا بعد موعد نومه،
وذاك الشخص الذي ننتظر هو أيضاً ينتظر أن يعود ليريح جسده وفكره وتعب العمل في بيت دافئ.
لذلك لا مجال للنسخ والإخفاء، 
لا مجال إلا أن نحدد الأولويات، ونعطي كل ذي حق حقه.
رابط المقال في صحيفة الرؤية

الأحد، 27 يوليو 2014

همس الرحمات

بسم الله الرحمن الرحيم 
..
نختلف في مطالبنا ورجاءاتنا من الخالق 
نسجد ونطيل في الدعاء وبث الرجاء 
هناك في تلك اللحظة كلنا نتشابه 
وإن إختلفت صيغ الدعاء 
...
دعيت الله المنان ربي وهو عظيم الشأن 
يحقق كل أمانينا 
نبي جنة وراحة بال 
نبي بر بأهالينا 
نبي عيالنا خيريين 
نبيهم لهدي النبي تابعين 
نبيهم خير خلق الله 
نبي نكون في أوطاننا آمنين 
نبي نكون للخير نحن سابقين 
نبي نكون قدوة للأمة 
يارب طالبك راجيك عظيم مجيب من داعيك 
فرج وإكشف الغمة 
ربي يسر لنا الطاعات والصدقات والزكاة 
ربي وتقبل الدعاء وإغفر التقصير والزلات 
وإعفو يا عفو عنا 
...
همسة الختام 
ربنا وتقبل دعاء 

السبت، 5 يوليو 2014

ثبات التغيير

بسم الرحمن الرحيم 
مبارك عليكم شهر الرحمات 
وأسال الله أن يرزقنا وإياكم
 حسن الصيام والقيام 
...
التغيير هو الثابت الوحيد في حياتنا
 كل شيئ سيتغير أو تغير بالفعل 
نحن نعتاد التغيير نتقبله تدريجيا في كل أمر 
أبسط مثال صوم أول يوم رمضان 
تجد البعض متعب والآخر عابس والبعض نائم هربا من الجوع 
وبعد خمسة أيام بأكثر تقدير
 تجد الوجوه إنتعشت والمباسم إفرج عنها 
والجوع أمر لا يكاد يذكر خلال النهار 
....
عندما ننوي أن نتغير أو نجبر أن نتغير يثبت لنا أمر 
أننا نقدر أن نكون مانريد وقت مانريد 
الصعوبة تكمن في الخطوة العملية الأولى 
وهي إقران النية بالعمل 
لا زال في رمضان سعة لتترك 
( التدخيين _ الشيشة _النميمة - إلخ )
الوقت الآن مبارك يساعدك على
 ( الصلاة في وقتها _التصدق _ تلاوة القرآن وحفظه_ إلخ )
...
بادر وقل 
يا الله يا معين يسر كل أمر
 فكل أمر عندك هين 
وأنت يا قدير إذا أردت لشيئ قلت له كن فيكون 
...
همسة الختام 
 اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك 

الأحد، 11 مايو 2014

جربها ؟!


ضغوطات كثيرة، ضيق وتفكير يثقل على روحي،
 أهرول خارجة من الكلية
 تحت الشمس التي عهدناها بدرجاتها الأربعين ..
خطر لي خاطر، كيف ستكون حياتي
 لو استيقظت كل يوم بطموح أن أحقق حلمي
 كل يوم مع حلم خاص، أفكار خاصة،
يوم لا تنضب فيه الأفكار،
 والاختبار بين الصواب والخطأ،
 يوم أنتظره أن يشرق كلما أويت إلى الفراش
 ومع كل صباح طاقة إيجابية تظهر 
على شكل ابتسامة حقيقية على محيّاي 

وأبدأ بقول باسم اللـه.
....
مجرد التفكير بهذا الأسلوب

 أعطاني طاقة كم افتقدتها سابقاً،
 وبتجربة ذلك الفكر اكتسبت طاقة
 جعلتني خلال الأسبوع المنصرم
أجتهد وأعمل دون أن أشتكي من كل مفاجأة ومنغص،
 اعتبرتها اختبارات تقويني وتقودني إلى طريق الصواب،
 امتحانات مفاجئة، ورشة عمل، مشاريع متتالية ..
لم أستصعب شيئاً عندما تذكرت أن حلمي أن أغدو إعلامية،

 فأصبحت أرى كل عمل أقوم به عشقاً انتظرته سنين.
أن تعيش كل يوم بشكل منفصل عن سابقه وتاليه،

 أن تعيش يومك فقط بكل ما فيه من تجديد يومي للطاقة،
 وتضع هدفاً وتسعي إلى تحقيقه،
 وأن تبدأ يومك بابتسامة،
 ذاك روتين سيجعل أيامك كلها مميزة، لا تمل ..

 جربها!
...