الاثنين، 20 أبريل 2015

بدريّو المنزلة

أرسلت لي صديقة تدبرها لحديث أهل بدر في صحيح البخاري وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).
فما جاء من بعد في أخبار الصحابة كان يذكر لهم أنهم شهدوا بدراً فلا يُعتب عليهم، فطرأت لها فكرة أن تجعل لبعض الأشخاص وإن كانوا عابرين مكانة خاصة في قلبها لمن لهم جميل كبير في حياتها، وأسمتهم «بدريّو المنزلة».
فبدأت أفكر بتلك المكانة العظيمة التي وهبها الله أهل بدر، هل لأنهم خرجوا لنصرة الدين أم لانصياعهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم رغبتهم بكسر شوكة قريش والمشركين المعتدين غيرة على الدين؟
أظن أن كل ما سلف يندرج تحت الصدق في القلوب، وربنا رب قلوب، وما عظُم أمر إلا بنية خالصة لله.
إذاً المقياس الذي سوف أتبعه لمن سأضعهم لبدريّي المنزلة عندي هو الصدق الذي أصبح أمراً نادراً هذا الوقت حتى في أقل أمور الحياة، كموعد للقاء أو اتصال ينتهي (بعد شوي بتصل) وتمضي وراءه سنون، فما بالك بمن لا يَصدق معك قولاً قط، ولا يَصدق معك بنية، ولا يَصدق معك حتى في ابتسامة.
أُقدر من يَصدق معي، أحببت هذه المقولة: صديقك من صَدَقَك. نعم يصدق قولاً ويصدق فعلاً، لأجلك لا ليجامل، ويلقى القبول لا لمصلحة ولا لغاية خفية.
الآن وبعد أن فكرت ببدريّي المنزلة الذين سأختارهم من بعد هذا المقال، والذين مهما فعلوا ومهما قلبتنا وغربتنا الحياة ستكون لهم تلك المكانة الخاصة الخالصة حتى ألقى الله وأنا شاكرة ذاكرة فضلهم.
لم أجدهم كثراً، وذلك أمر أجده طبيعياً، ولكن كم هو شعور جميل أن تجد حولك ولو كانوا أشخاصاً بعدد اليد الواحدة اهتموا بك حقاً، ولهم فضل لن تنساه ما حييت.

المقال في صحيفة الرؤية 

السبت، 7 فبراير 2015

نسخ و إخفاء


وأنا أقلّب الصور في هاتفي ظهر لي خيار Copy or hide ..
توقفت قليلاً وتخيلت لو أن هذين الخيارين متاحان حقيقة،
تخيلت لو أن بإمكاني أن أضغط «نسخ» وأجد الشخص أمامي،
 شخص أشتاق حقاً أن يكون قربي جسداً،
أن لا يكون لديه انشغال،
 وليس لديه ارتباط بأن لا يقابل شخص مرغماً، 
ويترك من يحبه ينتظر طويلاً بل طويلاً جداً.
أن تكون النسخة خاصة بي،
 أن يكون وجهه أول ما أرى وآخر ما أغمض عليه عيني في المساء،
ولكن هل سأرضى أن تكون لدي نسخة وليس هو بشخصه،
ربما خيار الإخفاء أفضل؟ أخفيه عن العالم؟ أحصره لي؟ لا ينظر إليه أحد ولا يجده أحد؟
 أحاوره وحدي؟ فأنا من أراه وأعرف مستقره،
 قد يفتقده البعض، ولكن لا مجال هنا، فهو أصبح مخفياً عن الجميع خاصاً بروحي،
 أعوض بها كل ذاك الإظهار الذي تلاقفته البشرية.
الحقيقة أصبحنا نفتقد أحبتنا كثيراً، تجرهم وتجرنا الحياة،
 لم يعد لدينا سوى صور عبر الهاتف،
وإن كانت مباشرة صوتاً وصورة، ولكنها لا تكفي ولا تغني ولا تشبع
 عن الشعور بنبض قلب في حضن من نحب.
أم تنتظر ولدها أن يدخل عليها يقبل جبينها،
وطفل ينتظر والده أن يعود من العمل الذي لا ينتهي إلا بعد موعد نومه،
وذاك الشخص الذي ننتظر هو أيضاً ينتظر أن يعود ليريح جسده وفكره وتعب العمل في بيت دافئ.
لذلك لا مجال للنسخ والإخفاء، 
لا مجال إلا أن نحدد الأولويات، ونعطي كل ذي حق حقه.
رابط المقال في صحيفة الرؤية

السبت، 15 نوفمبر 2014

عن فيصل الرشيد أحدثكم



  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
....



اللقاء

وأنا أنتظر صديقتي تنتهي من إقتناء الكتب في دار مداد للنشر لمحت
الأستاذ فيصل الرشيد
حاولت أن لا يسيطر على الناقد الصغير في داخلي إلا أني فشلت ولكن لسبب مختلف هذه المرة ليس لنقد كتاب
والنقد ليس بالضرورة سلبي كما يفهم البعض وإنما هي ملاحظاتي على الكتاب والإسلوب  
وهنا لإعجابي بالكتاب  رواية ( منك تعلمت الحب ) فوددت أن انقل ذلك للكاتب مباشرة (فرصة لا تعوض )
وكما أخبركم دوما أن الكاتب دوما ينتظرر رأي القارئ
فهو لم يجتهد إلا ليصل لكم فلا تبخلوا عليه بكلمة شكر أو إعجاب او حتى ملاحظات
( والملاحظات ما هي إلا نقد مستتر)
أكمل لكم ولله الحمد كان لقاء مثري جدا
الأستاذ فيصل شخص إعلامي راقي في التعامل لديه سعت صدر وتقبل للحديث في التفاصيل والشرح يسمع منك ويشرح لك
سعدت جدا بدقائق الحوار معه تعلمت كيف يكون الكاتب مبادر كيف يتعامل مع التقليديين وربما المهبطين للهمم

سأختصر عليكم فيصل الرشيد شخصية إعلاميية ملهمة

*** أما رأيتم حتى اني عدت للتدوين ؟؟؟!!!

قال تعالى : ((إلا من أتى الله بقلب سليم))

تدبر هذه الآية كانت البداية والتفكر من العبادات العظيمة ومنها إنطلق الكاتب والإعلامي فيصل الرشيد ليخط لنا رواية فريدة من نوعها يثبت فيها أن الإبداع أحد أهم أسباب نجاح الكتاب
 كسر القواعد العقيمة وأبحر بي في عالم جديد عالم القلوب والحب
الحقيقة قرأت الرواية بعد زيارتي الأولى لمعرض الشارقة للكتاب أول كلمة خطرت في بالي كوصف ( unique)

قبل البدأ

(أنا القارئ ) يأخذنا فيصل في رحلة فريدة ستجد إسمك قد كتب وينتظرك ليسرد لك ومعك القصة التي كتب وعايش بعضها

البداية 

الرواية تبدأ من كندا تصف العائلة الكندية التي إحتوت الفتاة الخليجية التي تسكن معهم ربما البعض سيقول ليست كل العوائل بذاك الإلتزام والإنفتاح على الأديان إلا أني وجدت الكثير من الكنديين الذين تعاملت معهم مشابهين لتلك العائلة بالفعل والإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية :)
ومن ثم نعود إلى الوطن حيث إنسان مشتت قلبه يحب وعقله ربما يقاوم وبالمقابل شخص أخذ حبه فتوقف العقل عن العطاء
لقصة مشوقة لم يتطرق إليها أحد من قبل (على حد علمي ) بين الطب النفسي
 الذي ليس بالضرورة ان من يتواجد به مريض نفسيا
إلى الأم ورغبتها بأن ترى إبنتها عروس في بيت زوجها وننتقل إلى الطب والعلماء وسعيهم الحثيث لإدراك أسرار القلب وطريقة تأثيرة بباقي الجسد والأشخاص الذين يرتبط بهم بين ذاك كله 


ختاما يقول فيصل 

منك تعلمت الحب تسألون لمن الإجابة في الرواية .

....

ليش مهره ماشي تفاصيل مثل ما عودتينا ؟؟؟؟ لأن الرواية تستحق أن تبحر بها بنفسك



الخلاصة رواية أعادت لي شغف قراءة الرواية

نشر في صحيفة الرؤية

الاثنين، 22 سبتمبر 2014

أمهات طالبات


في الصباح وعند أبواب الحضانات دوماً ما أجد وجوه الأطفال واجمة وأعينهم غادرها الفرح، ليس لقلة النوم وليس لأن الحضانة مكان مقيت، بل لأن الطفل كل صباح يختبر معنى الفقد، كل يوم يقف حائراً لماذا هذه الرؤوم تضعني هنا؟ لما تتركني وترحل؟ أعلم أن تلك الالتفاتة الأخيرة تعني سامحني بني، سأبكي شوقاً لحضنك الدافئ الذي انتزعت منه باكراً جداً.
نحن في مجتمع سليم عاطفياً، نربي أبناءنا بحب وسط عوائل كبيرة، بيت الجد والجدة مرتع لجل ذكريات الطفولة، ولكن مع تزايد متطلبات العصر والرغبة في مواصلة التعليم لأن المرأة نصف المجتمع وهي من ترعى النصف الآخر منه، أصبحنا كل يوم نشهد مواقف قاسية، الطفل يبكي ويسكت ولكن قلب الأم المنشغل بطفلها يمنعها من التركيز في الدراسة.
الأمهات الطالبات يعانين بشكل يومي من صراع داخلي، كل يوم تأتي إحداهن بانهيار نفسي شديد لتسحب أوراقها، وتترك سنوات الدراسة الطوال وتقف عند آخر سنة، لم تعد تحتمل أن تفجع طفلها من منامه بشكل يومي، تقول يعاتبني، بدأ يهرب مني وكأنه يخبرني أنت لم تعودي تحبينني، أصبح يبحث عني بشكل جنوني ويصرخ.
إن كنت انشغلت عنه قليلاً في أمور المنزل بينما أخرى تأتي بعينين حمراوين، هاتفها لا يهدأ من الرسائل التي تطمئن بها على صغيرها في الحضانة. أخرى واجهت الطرد بسبب تغيبها المستمر وتأخرها، فما كان جوابها إلا أن صغيرها يجبرها أن تجلس قربه في الحضانة، فلا تستطيع الهرب إلا بعد ساعة الدراسة .. قصص كثيرة وطموحات كبيرة تحتويها صدور أولاء الأمهات.
البعض يجد أن الحل بترك الأم للدراسة، والبعض الآخر يقول لا عليك سيكبرون وينسون! ولكن إن لم نهتم باستقرار نفسية الطفل فلن ينمو بشكل صحي ولن يكون عضواً فاعلاً في المجتمع. لم أجد حلاً سوى أن تكون هناك حضانة داخل الحرم الجامعي في جامعاتنا وكلياتنا الحكومية، هناك سيرتاح بال الأم التي ستكون في كل فرصة قرب صغيرها، هناك سيرى الطفل أن أمه لم تتركه وتهرب، هناك ستستقر عاطفة الاثنين، وبذلك نبني مجتمعاً على أساس متين نفسياً وعلمياً.

  رابط المقال في صحيفة الرؤية

الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

كتب للتبني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
.....
قررت أن أجد منازل جديدة لكتبيأجد عقول تريدها وتحتويها بصدق ورغبة
الغريب أن لم تصلني عروض رغم أني متكفلة أن ارسلها
على صندوق البريد مباشرة مجانا
كانت تلك الكلمة (مجانا ) لها تأثير غريب
الذين تواصلوا معي مستغربين عرضي يسألون مجانا وكأنها جريمة
حقيقتا لا أجد أن من المنطق أن أرفض فكرة لأنها جديدة
أو لأنها لا تتناسب مع تفكيري
الكل يعتبر الكتب ثروة وأنا أولكم
تعتبرون الكتب لا يفرط بها وأنها أعز صديق
 وأنا أعز صديق لكتبي
أدللها منذ أن أحتضنها في المكتبة ابحث طويلا عن ما أريد
أسرف جدا في وقتي في المكتبات
 وأمضي وقت طويل أكتب قوائم معارض الكتب
أقرأ كل كتاب بعد أن امسح عليه بلطف
 أطهره من يد غيري ومن سعر وضع عليه
الكتب عندي قيمتها بما تحويه
كم من كتاب قرأته ومن ثم وجدت أني لو أحرقته سيفيد البشرية أكثر !!
وكم من كتاب زهد فيه بائعه وضعته في أعلى رف وطالعته سنين ولا زلت أعيد
.....
أنا لا أجحد الصديق ولا أنكره وليس لأني لم أعد أجد له مكان في مكتبتي
أو لأني أردت أن أرسله لبيت جديد يعتبر جحود
حاولت أن أترجم فكرتي ولكن وجدت صعوبة في إيصالها
فجاءت رفيقتي الجميلة سارة فقالت ردا على أحد التعليقات

"الكتب ثروة وبرأيي هي قسمين
الأولى : يمكن العودة لها مجددا والإستفادة منها 
وهذه لا يمكن الإستغناء عنها
والثانية : يكتفي الشخص بقراءتها مرة واحدة
ولن يعود لها والأفضل أن لا نحصرها لدينا
لتبقى ديكور لأن تزكية العلم نشره ونفع الناس به "

لذلك أرجو أن تكون فكرتي وصلت لكم واضحة الآن
راجية من الله التوفيق
.....
لتبني أحد الكتب تابعوني على تويتر والإنستغرام
@mskuae

الأحد، 27 يوليو 2014

همس الرحمات

بسم الله الرحمن الرحيم 
..
نختلف في مطالبنا ورجاءاتنا من الخالق 
نسجد ونطيل في الدعاء وبث الرجاء 
هناك في تلك اللحظة كلنا نتشابه 
وإن إختلفت صيغ الدعاء 
...
دعيت الله المنان ربي وهو عظيم الشأن 
يحقق كل أمانينا 
نبي جنة وراحة بال 
نبي بر بأهالينا 
نبي عيالنا خيريين 
نبيهم لهدي النبي تابعين 
نبيهم خير خلق الله 
نبي نكون في أوطاننا آمنين 
نبي نكون للخير نحن سابقين 
نبي نكون قدوة للأمة 
يارب طالبك راجيك عظيم مجيب من داعيك 
فرج وإكشف الغمة 
ربي يسر لنا الطاعات والصدقات والزكاة 
ربي وتقبل الدعاء وإغفر التقصير والزلات 
وإعفو يا عفو عنا 
...
همسة الختام 
ربنا وتقبل دعاء 

الخميس، 17 يوليو 2014

إنما الحب دعاء


بسم الله الرحمن الرحيم 

مضى ثلثي رمضان وها هي العشر التي تحوي ليلة من خير من ألف شهر تقبل  وما زلت أتفكر بعظم الدعاء إذا بحثت عن معنى الصلاة وهي عمود الدين فستجد أن الصلاة تأتي بمعنى الدعاء تفكري الطويل منذ بدأ رمضان بالدعاء
وخصوصا دعاء أم مريم زوجة عمران

 قال تعالى : (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )

عندما دعت الله أن يرزقها ذرية صالحة (ذكر) فأتت مريم (أنثى) تقبلت أمر ربها بإسلوب جميل مقدر نعم الله متيقن أن الخير بيده وهو سبحانه أعلم بالخير أين في الذكر أم الأنثى لذلك أكملت ما نوت بهأعاذتها بالله وذريتها من الشيطان الرجيم طمعا ورغبة أن تكون من مريم ذرية (ذكور) و (إناث) صالحين ف الله جل في علاه كريم

قال تعالى : ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا

فهو الكريم سبحانه زوجة عمران دعت الله وتقبلت عطاياه وأصرت أن يكون لها نسل صالح فأكرمها الله بصلاح تلك الفتاة (مريم عليها السلام) وجاءت البشرى

قال تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا )

فبالصبر والدعاء والصلاة والرضا بما قسم الله جاءت البشرى لزوجة عمران بمريم أن إختصها الله من نساء العالمين أن تكون أم نبي (عيسى عليه السلام) من دون أن يمسها رجل كباقي نساء العالمين وكأن برب العزة يجبر قلب أم مريم بأن الذكر جاء منكم وليس من نطفة رجل وعائلة أخرى 
...
ما وجدت الدعاء إلا قرب للخالق
فبالدعاء تغتسل الروح نتجرد
من ماديتنا نصبح على الفطره
روح تمجد الخالق موقنه بأنه

بيده الخير وهو على كل شيئ قدير 
...
همسة الختام 
إنما الحب دعاء 

السبت، 5 يوليو 2014

ثبات التغيير

بسم الرحمن الرحيم 
مبارك عليكم شهر الرحمات 
وأسال الله أن يرزقنا وإياكم
 حسن الصيام والقيام 
...
التغيير هو الثابت الوحيد في حياتنا
 كل شيئ سيتغير أو تغير بالفعل 
نحن نعتاد التغيير نتقبله تدريجيا في كل أمر 
أبسط مثال صوم أول يوم رمضان 
تجد البعض متعب والآخر عابس والبعض نائم هربا من الجوع 
وبعد خمسة أيام بأكثر تقدير
 تجد الوجوه إنتعشت والمباسم إفرج عنها 
والجوع أمر لا يكاد يذكر خلال النهار 
....
عندما ننوي أن نتغير أو نجبر أن نتغير يثبت لنا أمر 
أننا نقدر أن نكون مانريد وقت مانريد 
الصعوبة تكمن في الخطوة العملية الأولى 
وهي إقران النية بالعمل 
لا زال في رمضان سعة لتترك 
( التدخيين _ الشيشة _النميمة - إلخ )
الوقت الآن مبارك يساعدك على
 ( الصلاة في وقتها _التصدق _ تلاوة القرآن وحفظه_ إلخ )
...
بادر وقل 
يا الله يا معين يسر كل أمر
 فكل أمر عندك هين 
وأنت يا قدير إذا أردت لشيئ قلت له كن فيكون 
...
همسة الختام 
 اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك 

الأحد، 11 مايو 2014

جربها ؟!


ضغوطات كثيرة، ضيق وتفكير يثقل على روحي،
 أهرول خارجة من الكلية
 تحت الشمس التي عهدناها بدرجاتها الأربعين ..
خطر لي خاطر، كيف ستكون حياتي
 لو استيقظت كل يوم بطموح أن أحقق حلمي
 كل يوم مع حلم خاص، أفكار خاصة،
يوم لا تنضب فيه الأفكار،
 والاختبار بين الصواب والخطأ،
 يوم أنتظره أن يشرق كلما أويت إلى الفراش
 ومع كل صباح طاقة إيجابية تظهر 
على شكل ابتسامة حقيقية على محيّاي 

وأبدأ بقول باسم اللـه.
....
مجرد التفكير بهذا الأسلوب

 أعطاني طاقة كم افتقدتها سابقاً،
 وبتجربة ذلك الفكر اكتسبت طاقة
 جعلتني خلال الأسبوع المنصرم
أجتهد وأعمل دون أن أشتكي من كل مفاجأة ومنغص،
 اعتبرتها اختبارات تقويني وتقودني إلى طريق الصواب،
 امتحانات مفاجئة، ورشة عمل، مشاريع متتالية ..
لم أستصعب شيئاً عندما تذكرت أن حلمي أن أغدو إعلامية،

 فأصبحت أرى كل عمل أقوم به عشقاً انتظرته سنين.
أن تعيش كل يوم بشكل منفصل عن سابقه وتاليه،

 أن تعيش يومك فقط بكل ما فيه من تجديد يومي للطاقة،
 وتضع هدفاً وتسعي إلى تحقيقه،
 وأن تبدأ يومك بابتسامة،
 ذاك روتين سيجعل أيامك كلها مميزة، لا تمل ..

 جربها!
...

الأحد، 4 مايو 2014

هل جربت هذه الحمية ؟!



كلمات أصبحت ضمن قاموس حياتنا اليومي، وأظن أن أغلبكم مثلي يسمعها كثيراً .. 
يراها وقد يشارك فيها.

ربط معدة، وقص معدة، وتدبيس، وشفط دهون، وطعام صحي،
وحصص قليلة، والكثير من الماء، والالتزام كان سبب النجاح،
 وأكثر من الإصرار والعزيمة، أي الإرادة وليس البوفيه المفتوح،
 ولكن هل فكرت يوماً بحمية خاصة، حمية دنيوية نتائجها جنات وأنهار.
الميزان هو الفيصل في آخر الأسبوع،
 وربما في منتصف الأسبوع كنوع من التطمين،
 ولكن هل قمت يومياً بوزن ذنوبك، وزن ذنوب يوم واحد فقط على سبيل العلم بالشيء.
 متى آخر مرة راجعت جدول المدخلات،
 هل كان المدخل سليماً أم تراه كان سيئاً يدمي القلوب ويزيد الذنوب؟!
....
الأطباء يهتمون بمحيط الخصر، فهو دليل على صحتك من عدمها
ترى لو قسنا محيط خصر ذنوبنا، هل سيكون مفرط بدانة أم صحياً إلى حد ما؟!
نحن نلتزم كل يوم بأمور عديدة لمدة طويلة بحمية غذائية،
 وننسى أن نلتزم البعد عن الذنوب، 
ننساها عندما نبدأ «سالفة عن فلانة»، 
وأيضاً عندما «نخلي المراجع ينتظر من دون وجه حق».
لكل صاحب حمية نوع خاص من الحمية

فكلٌّ على حسب حاجته.
 وهذا هو حالنا أيضاً؛ فكل منا لديه فرط بدانة في مجال معين:
 نميمة، أو تأخير صلاة، أو عدم إتقان العمل .. إلخ.
تماماً كما يقاوم صاحب الحمية رغبته في قطعة «كب كيك»
 في وسط الأسبوع طمعاً بعدة باوندات ينقصها،
 ذلك ما يجب علينا أن نكون عليه.
بالطبع سيكون لنا يوم مفتوح موزع على طول عمرنا،
 تلك ستكون زلاتنا المقصودة التي لا نقدر عليها كما اليوم المفتوح الذي يُوازن لصاحب الحمية حميته،
 تجعلنا ندرك أننا بشر ولسنا منزهين،
 تجعلنا نتوب وننكسر ونخضع ونؤوب ونعود عباداً لملك الملوك، ليغفر ويرحم للأوابين.
....
والآن هل اخترت نوع الحمية التي تحتاج أن تبدأها؟!