الخميس، 29 يونيو، 2017

مدرب شخصي

في أغلب الأحيان حين نرغب بالتغيير نبحث عن تاريخ أو حدث يكون هو يوم الانطلاق نحو التغيير، كمثال أغلب من يبدأ بحمية غذائية لا يختار يوم الجمعة، كونه يوماً مفتوحاً كما تم التعارف عليه، ويتم فيه كسر الروتين الغذائي الأسبوعي.
والآن ها قد جاء رمضان شهر التغيير، شهر الانتقال من التيه إلى الرحمة، شهر يشد على أيدينا نكتسب من خلاله القدرة على فهم أنفسنا، ويجعلنا ندرك مدى قدرتنا وقوتنا على أن نحقق ما نريد، من خلال الصبر والعمل، دوماً ما أجد شهر رمضان مدرباً شخصياً، نتعامل معه بكل جدية، في مختلف مجالات الحياة اليومية، في الطاعة والتعبد تجد الناس تسعى سعياً حثيثاً، فالكثير يبتعدون عن بعض العادات اليومية التي لا يمكن لهم أن يتركوها، تعظيماً لحرمة هذا الشهر، وذلك بحد ذاته كفيل ليخبرك عن مدى قدرتك على أن تتخلى عن العادات السيئة في مختلف أمورك.
ففي رمضان يكون لديك روتين منتظم لمدة شهر كامل، وهذا الروتين كفيل بأن يجعلك تنتظم في جدول جديد، تتبنى عادات جديدة أو تتخلص من عادات لا تعجبك في نفسك، وهذا كله سيتم تخزينه في اللاوعي لديك حتى يصبح عادة تمارسها دون تفكير، لذلك هذه الفرصة التي تأتينا كل عام مرة يجب علينا أن نتأملها ونفكر كيف بإمكاننا أن نسخرها بما يعود بالنفع علينا طوال العام.

ليست هناك تعليقات: