الخميس، 29 يونيو، 2017

مسافر

في أحد المجالس العفوية مر سؤال جعلني أقف وأفكر طويلاً، لماذا تسافر؟ هل فكرتم لماذا تسافرون؟ بطبيعة الحال ستختلف الإجابات باختلاف الأشخاص ومفهومهم للسفر، ولا ننسى الظروف المتعلقة بالسفر من سياحة أو علاج أو عمل، ولكن فعلاً بدأت أفكر لماذا أسافر.
في كثير من الأحيان يكون السفر رغبة في التخلص من الروتين الذي ليس لدي مقدرة لأن أتخلص منه ما دمت في المكان ذاته الذي أمارسه فيه، والروتين من الأمور التي تقتل روح التغيير وحب الاستكشاف، ولكن في بعض الأحيان أجد أن السفر مرتبط بغاية أخرى، التعرف على النفس بشكل أفضل، في السفر نخرج عن نطاقنا المعهود في التعامل مع أنفسنا ومع من حولنا، من خلال السفر أدركت نقاط القوة لدي، وأيضاً اكتشفت بعض نقاط تحتاج لأن أعالجها، ولكن أجمل ما وجدته في السفر هو كيفية تغير النظرة المحدود للعالم، ففي السفر تتعامل مع ثقافات مختلفة جديدة، وإن كانت رحلتك لبلد يتشابه مع طبيعة بلدك ومعتقداتك، ستكتشف عادات جديدة، وستنفتح على أسلوب ثقافي مختلف تماماً.
من خلال السفر بدأت أدرك أهمية التسامح واحترام المعتقد، فمن خلال التعامل المباشر والاحتكاك بالأشخاص في الأماكن العامة والمناطق الخدمية، وجدت أن الشعوب الأخرى لا تختلف عنا إنما نجهل مدى تشابهنا، وهنا وجدت أن السفر من الأمور التي تجعلني أتقبل الآخر بشكل أفضل، لذلك أسافر.

ليست هناك تعليقات: