الخميس، 24 أكتوبر 2019

لا تخبئ السعادة فهي قابلة للتبخر.





كل ما أطول الغياب أرجع ( مكسوفه ) لمدونتي الجميلة ، ما الذي عاد بي اليوم هو فكرة لمقال ولكن قررت أن أكتبه هنا و أن لا أرسله للنشر أن أخص به مدونتي العزيزة و أصدقاء التدوين، طيب هاتي ما عندك يا فتاة
 ( بصوت قاضي القضاة في أي فلم تاريخي قديم)



لا تخبئ السعادة، ( إزاي بنخبيها حضرتك، و هل السعادة أصلا نقدر نخبيها)، طيب أسئلتكم منطقية نجاوب عليها

 تخيل  معي عطر غالي تحبه قمت بشراءه ( بعد ما دفعت دم قلبك) و قمت بوضعه في مكان سري بعيداً عن الأيدي ( عالأغلب بين هدومك إلي بالرف الفوقاني) و لم تتعطر منه إلا فيما ندر في المناسبات الهامة جداً
 ( يعني تقريبا مره بفرح صاحبك الأنتيم و جبرت  برضو ندمت و قلت لو خبيته) مع العلم أن رائحة ذاك العطر تجعلك تشعر بالحياة تأخذك لذكريات جميلة ربما أو تجعلك تتخيل مكان تصبوا إليه أو فرحة تتمنى أن تصل لها و ربما هدف أيضاً، بالرغم من كل تلك المشاعر و الدوافع ( حضرتك خبيت العطر ده و مش شرط عطر مهو مثال لاغير) و أتيت في يوم بحثاً عنه فوجدت الزجاجة فارغة إلا من بواقي لتلك الرائحة التي تجعل شغاف قلبك مبتسماً، ( طبعا بتشك في أخوك أو مراتك على حسب و لو عندك ولاد برضو ماشي) لتكتشف أن حرارة الجو أو عدم تخزين العطر بشكل صحيح هو السبب، ( ما تلطمش و ماتصوطيش لو سمحتوا) أي نعم المبلغ الذي دفعته ستتحسر عليه و لكن تخيل كمية السعادة التي خبئتها عن نفسك، تخيل أنك كل يوم تضع من ذاك العطر و يجعلك مبتسماً مقبلاً على عملك صابراً على ما تمر به من ضغوطات تخيل أنك كنت كل يوم بالمساء تضع منه قليلاً لترتاح  ليبادر الجميع في مدح ذوقك في اختيار العطور ( طبعا هم بيمدحوك على أمل تديهم يستخدموه شويه بختين كده ) فتبتسم و ترتاح قليلاً تخيل أنك كنت تضعه كل يوم في جميع المناسبات حتى أصبح العطر هذا بالتحديد مرتبط باسمك في اذهان الجميع بأنك شخص مميز، ( تمام يا فندم وصلت، لأه لسه أنا عاوزه أكتب يا جماعة استنوا بقالي زمان ما كتبتش هنا)، العطر كما قلت مجرد مثال قد تكون سعادتك شخص تتواصل معه وحال بينكم خصام قد يكون طموح تكبته و تؤجله دون لزوم و قد يكون مجرد كوب قهوة كما تحب تستعجل بتركه قبل الآوان لتنغمس في أحداث يومك.



لا تخبئ السعادة فهي قابلة للتبخر.



( إنتوا رحتوا فين ، تصفيق حار لو سمحتوا قبلوا ما تمشوا )



ختاماً وحشتني و وحشتوني

الأحد، 19 مايو 2019

مُدرس الرسم في بغداد



في إحدى الصباحات التي قضيتها في لجنة تحكيم مسابقة المواهب للمدارس و قد حضيت في تلك الأصبوحة بشرف الإشراف و تحكيم مسابقة الشعر و والمواهب الحرة، بالرغم من أن المواهب واعدة و الإبداع متأصل في تلك النفوس الصغيرة العظيمة، إلا أني كنت أبحر في بعد آخر، فقد تملكني حديث مدير المدرسة المستضيفة في افتتاحيته لبرنامج المواهب، حين حكى بقلبه عن مدرس الرسم في بغداد، يقول في إحدى صباحات الاختبارات حين كنت صغيراً دخل معلم الرسم علينا و طلب منا الإستعداد وكتب على اللوح الأسود بالطبشور الأبيض بيتاً لشاعر العراقي معروف الرصافي واصفاً الشمس

نزلت تجر إلى الغروب ذيولا          صفراءُ تشبه عاشقا مَبتولا

وطلب منا أن نعبر عما تعنيه الأبيات لنا من خلال الرسم، أكمل مدير المدرسة بأن لكل تلميذ تصوره الخاص وفكرته منهم من رسم الغروب ومنهم من رسم بغداد و آخر من رسم سنابل قمح و لم تكن هناك لوحة تشبه الأخرى يقول كنا أطفالاً خيالنا لا محدود نستطيع أن نعبر عن دواخلنا بكل أريحية دون خوف من آراء الآخرين.

المواهب متنوعة تستقي من بعضها بعضا نبته واحدة بأفرع كثيفة متداخله تحتاج إلى ماء كي تزهر، فالشعر و الرسم و التصوير و التمثيل وكل ما تستطيع أن تضيفه في هذا المجال مجال المواهب تنبت من الإطلاع و الشغف و التحفيز أجد أن أستاذ الرسم هنا أوجد بيئة صالحة للزراعة فهو بحث في دواخلهم نسق بين الأفكار و جمعهم في مجال أن يبتكر كل منهم منظوره الخاص في ففهم الأمور شجعهم على رسمها ومن ثم ترجمتها نثراً و البداية كانت أستاذ ملهم و بيت شعر.



 الرسم السينمائي 

جانب من مسابقة الرسم للمرحلة الإبتدائية


 جانب من مسابقة الرسم للمرحلة الإعدادية




السبت، 13 أبريل 2019

دار مسكيلياني- شَوْب الترجمة




دوماً ما يكون هناك حديث و جدال حول موضوع الأعمال المترجمة، و كيفية الترجمة السليمة هل هي بنقل الكلمة أم المعنى؟ و هل الترجمة تنقص من العمل الحقيقي بلغته الأم؟ و تطول القائمة.
بالنسبة لي مررت بعدة تجارب مع الكتاب المترجم، في البداية كنت أجد اختلاف شاسع في المشاعر بين القصة الأساسية و القصة المترجمة، بينما بعض الأعمال كانت تبدو أجمل بكثير من العمل الأصلي حيث أجد المترجم أطلق العنان لقلمه، و لكن وجدت أن الكتب المترجمة الصادرة عن دار مسكيلياني دوماً تكون الأفضل، اللغة سليمة و المشاعر واضحة، ربما وصلت لسر الدار عند حديثي مع الأستاذ شوقي العنيزي صاحب الدار، كان مستمتعاً بشرح الكتب جميعها من حيث الفكرة و الحبكة و خلفية الكاتب و أيضاً اهتمامه الواضح بنوعية القارئ و ميوله، لنجد بعدها أن لكل كتاب مترجم و مدقق، بالرغم من أني لست من عشاق الديستوبيا أقنعني و استمتعت أيما استمتاع، و إن كان هناك أمر يجعلني ممتنة فهو تعريفي على ستيفان زيفايغ من خلال دار مسكيلياني.
الدكتور شوقي لا يعرفني ككاتبة إنما كقارئة هددته بأنها ستخبره رأيها الصريح بالكتب الذي انتقاها لها، إلا أن الكتب فعلاً أبهرتني لذلك أجد من المنصف أن أثني علناً على شغفه في عمله، الذي جعل مسكيلياني بصمة جودة على دبغة أي كتاب، فشكراً.

الأربعاء، 16 يناير 2019

هنا لندن




لندن ليست أي مدينة بالنسبة لي، لم تكن المدينة الحلم ولم تكن ضمن المدن التي أطمح أو أطمع بزيارتها
كنت أخشاها أخشى الطرق و معالمها السياحية أخشى المقاهي و شارع العرب
عموماً لا أطيق شارع العرب في كل بلد
ولكن لندن تختلف مسرح العرب قدمت الفضائح و المكائد اسدلت الستار على  اغتيالات و جرائم

مدينة عشق تحت سماها العرب و يأس تحت مطرها العرب و لا زالت وجهة العرب ومحط أوجاع العرب 
..

عندما سمعت لندن

عندما اعلن الكابتن أننا حططنا على أرض المطار

رن في أذني هنا لندن

أسترجع تاريخ طويل في الصباحات و المساءات ونحن مستلقين بجوار راديو أمي الخشبي الصغير كنا ننام في صالة المنزل متجاورين، مدعين أننا غططنا في النوم أنا و أخي إلا أني كنت أنصت بحرص ل هنا لندن، متعة الأصوات الإخبارية القضايا التي نسيتها كلها، و لكنها رسمت في داخلي حواجز تبعدني عن تلك المدينة، لندن حيث يذهب العرب و لا يعودون لجوء سياسي تعني غربة مؤبدة، فيزا عمل تعني خرج ولن يعود، كان يلطف اسم تلك المدينة قصص الحب التي يأتي بها ابناء الذوات، هناك رآها للمرة الأولى تتسوق في الهارودز ومن ثم إلتقاها صدفة في الهايد بارك ، لم تكن تحب الإكسفورد ستريت و لكنها للمرة الأولى تجده وجهه مهمة فهي ترجو أن تلتقيه في صدفه جديدة و هكذا يعشقون في الأجواء اللطيفة الباردة و يثير شجنهم المطر المنهمر و ذكريات المقاهي و أكواب القهوة ورائحة الشيشة و كوب الشاي المغربي أو العراقي أو حتى الشاي الكشري المهم أنه شاي يرمز لبلد عربي.

توقعت الكثير من لندن و لكن لم أجدها كما ظننت من كل النواحي لم تكن سلبية جداً و لا متفردة جداً، فقط كنت أسير و أنا اظن أن غازي القصيبي رحمة الله عليه سيلتقيني و يكتب بي رواية، حقاً كم تشبه غازي لندن أو هو من تشبه بها ، أنيق و مشاغب دمث و مسلي ، و انهمر المطر ليجرني تحت مظلة أحمد مطر غربة و حب ذاك هو أحمد مطر، و لكن عندما حان و قت أن أتخذ قراراً بما يخص هذه اللندن وجدت دم ناجي العلي أمامي وحنظلة يأبى أن يلتفت لي، حزينٌ حنظلة يظنني سأنسى دم ناجي و أمضي مع ورق الخريف كمن لم يكن.
كنت مثقلة بهموم العرب كانت العروبة قضيتي كجيلي بأكمله.

ربما يتبع>>

الأحد، 13 يناير 2019

شوية فضفضة ملهاش داعي

مر وقت طويل منذ أن كتبت هنا دون التفكير بالخطأ اللغوي و الخطأ الاملائي و كل ما ينغص حياة المبدعين، هذه حقيقة أنا عندما أكتب تأتي الكلمات وحدها تنساب أحياناً وتهدر أحياناً اخرى لا أستطيع التوفيق بين ما أكتب و بين أن يكتمل حبل أفكاري و لا ينقطع لأن التاء هنا مربوطة أو الهمزء هنا على السطر، في كثير من الأحيان أجد أن التركيز على هذه النقاط يفقدني رغبتي في اتمام ما أكتب، أن أراعي التدقيق اللغوي دوماً ما يجعلني أتجنب الكتابة، و هذا حال الكثيرين في مجالات مختلفة قد يطلب منك أن تتم مهمة معينة و لكن يطلبون منك أوراق كثيرة قبل البدأ في مشروعك، حتى في ابسط الأمور كاعداد وجبة بنفسك فتجد من حولك قد يطلب منك اضافة نكهة لا ترغب بها أو ان تطبخ على نار هادئه ليطيب طعم المكونات بينما كل ما تريده أنت طبختك بطريقتك و اسلوبك، طيب الخلاصة ( اعمل الحاجة إلي بتحبها زي ما أنت تحب و سيبك منهم) ليه كده؟ لأن عندما تصل للأمر الذي تريده تصل إليه لأنك منساق إليه بشغفك و اسلوبك الخاص جداً الذي لا عثره أمامك سوى أن تصم اذنيك عن المدققين في الوقت الذي كل ما تحتاجه هو أن تسمع كلمة ( برافو كمل).
ملحوظة مهمة: عندما تصل الجميع سيصفقون لك، المهم أن تصل.