‏إظهار الرسائل ذات التسميات تخاريف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تخاريف. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 يناير 2019

هنا لندن




لندن ليست أي مدينة بالنسبة لي، لم تكن المدينة الحلم ولم تكن ضمن المدن التي أطمح أو أطمع بزيارتها
كنت أخشاها أخشى الطرق و معالمها السياحية أخشى المقاهي و شارع العرب
عموماً لا أطيق شارع العرب في كل بلد
ولكن لندن تختلف مسرح العرب قدمت الفضائح و المكائد اسدلت الستار على  اغتيالات و جرائم

مدينة عشق تحت سماها العرب و يأس تحت مطرها العرب و لا زالت وجهة العرب ومحط أوجاع العرب 
..

عندما سمعت لندن

عندما اعلن الكابتن أننا حططنا على أرض المطار

رن في أذني هنا لندن

أسترجع تاريخ طويل في الصباحات و المساءات ونحن مستلقين بجوار راديو أمي الخشبي الصغير كنا ننام في صالة المنزل متجاورين، مدعين أننا غططنا في النوم أنا و أخي إلا أني كنت أنصت بحرص ل هنا لندن، متعة الأصوات الإخبارية القضايا التي نسيتها كلها، و لكنها رسمت في داخلي حواجز تبعدني عن تلك المدينة، لندن حيث يذهب العرب و لا يعودون لجوء سياسي تعني غربة مؤبدة، فيزا عمل تعني خرج ولن يعود، كان يلطف اسم تلك المدينة قصص الحب التي يأتي بها ابناء الذوات، هناك رآها للمرة الأولى تتسوق في الهارودز ومن ثم إلتقاها صدفة في الهايد بارك ، لم تكن تحب الإكسفورد ستريت و لكنها للمرة الأولى تجده وجهه مهمة فهي ترجو أن تلتقيه في صدفه جديدة و هكذا يعشقون في الأجواء اللطيفة الباردة و يثير شجنهم المطر المنهمر و ذكريات المقاهي و أكواب القهوة ورائحة الشيشة و كوب الشاي المغربي أو العراقي أو حتى الشاي الكشري المهم أنه شاي يرمز لبلد عربي.

توقعت الكثير من لندن و لكن لم أجدها كما ظننت من كل النواحي لم تكن سلبية جداً و لا متفردة جداً، فقط كنت أسير و أنا اظن أن غازي القصيبي رحمة الله عليه سيلتقيني و يكتب بي رواية، حقاً كم تشبه غازي لندن أو هو من تشبه بها ، أنيق و مشاغب دمث و مسلي ، و انهمر المطر ليجرني تحت مظلة أحمد مطر غربة و حب ذاك هو أحمد مطر، و لكن عندما حان و قت أن أتخذ قراراً بما يخص هذه اللندن وجدت دم ناجي العلي أمامي وحنظلة يأبى أن يلتفت لي، حزينٌ حنظلة يظنني سأنسى دم ناجي و أمضي مع ورق الخريف كمن لم يكن.
كنت مثقلة بهموم العرب كانت العروبة قضيتي كجيلي بأكمله.

ربما يتبع>>

الخميس، 20 سبتمبر 2018

الشعرة البيضاء الأولى




بالأمس خلدت إلى النوم في الساعة الثامنة و النصف مساءًا، وذلك يعتبر حدث مهم كوني إعتمدت نظام حياة الوطاويط منذ أن تخرجت من الكلية، الحقيقة أن السبب كان إرتفاع درجة حرارتي و بداية المرض، وكما يعرف قراء هذه المدونة المخضرمين، أن شهيتي للكتابة و العودة للتدوين تكون في أغلب الأحيان تحت تأثير الحمى، عموماً ليس هذا ما يشغلني حالياً، إنما تلك الشعرة البيضاء التي لا أعلم كيف تجرأت و خرجت للعيان منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، لم ألقي لها بالاً في البداية حتى ظهرت أخرى تناصرها في غرتي، فأصبحت بشكل يومي أنظر لهذه الشعرة الناصعة البياض، و من ثم ادركت أني بدأت أتغير لنقل أنضج تبدو أجمل، اصبح حديثي مع صديقاتي الاتي بنفس عمري كون لدي صديقات من مختلف الأعمار، أصبح حديثنا عن المفاجآت التي تحدث لنا، الألم الذي أصبح يصيبنا من أقل الأمور المرض الذي أصبح أشد وطأة المزاج الذي تغير و بالتأكيد الهدوء و السلام، أصبحنا نتحدث في البداية بخجل حتى أصبح الحديث ممتع مسترسل بأن لا بأس فنحن ننضج، من الطبيعي أن يكون المرض أقسى علينا فأجسادنا تخطت العشرينيات بقليل، وأيضا من الطبيعي أن نتغاضى عن الكثير من المنغصات ونكمل يومنا بشكل طبيعي كون لدينا خبرة بأن كل الأمور ستحل مع الوقت فلا داعي لأن تبرز تجاعيد الوجه مبكراً ولا أن نصاب بارتفاع ضغط الدم و إلا ماذا سيتبقى للأربعيينيات المقبلة، حسناً تقول الآن ومادخلي في أزمة بداية الثلاثينيات لديك، لا شيئ يا صديقي، أنا في انتظار أن تنخفض درجة حرارتي و أن يخف ألم ظهري و الصداع فقد أخذت قرصين من المسكن و أشرب عصير الجزر الآن، لذلك لا يوجد هدف مما تقرأه هنا، أنا اكتب لنفسي، وربما بعد أن افيق من هذه الحمى قد أمسح هذه التدوينة من يدري.

نهاركم سعيد