الخميس، 29 يونيو 2017

قتل الإبداع

عندما طلبت المعلمة من الطلبة أن يرسموا مربعاً كما علمتهم، اتبع الجميع ذات النهج ورسموا مربعاً إلا طالباً واحداً، رسم مربعاً بأسلوب مغاير فرسم مثلثين ولصقهما ببعضهما ليكونا مربعاً، لم تتقبل المعلمة هذا الفعل واعتبرته بطيئاً في الفهم، ولا يستطيع أن يجاري باقي المجموعة في الفهم والاستيعاب.
الحقيقة أن هذا النهج بات سائداً في أغلب المؤسسات مع بالغ الأسف، فكلما جاء شخص بفكرة جديدة يتم رفضها وإقصاء ذلك الشخص عن المجموعة، وكأنه ميكروب سيصيب باقي الأعضاء بالعطن. أغلب من يرفضون تقبل الاختلاف أناس يفتقرون لنضوج مداركهم، ويفضلون أن يبقوا في مساحة الراحة، وإن كانت صحراء جرداء أو مستنقعاً عفناً.
الموظف والطالب الذي يبتكر ويملك طموحاً وخيالاً مقترنين بهمة وعمل، غالباً يصاب بالإحباط جراء مسؤولين لم يغيروا حتى لوحة في مكاتبهم منذ أن بدأوا العمل قبل أعوام طويلة، الجيل الجديد يحب العطاء، يسعى للتغيير والتميز في شتى المجالات، بينما يصطدم بعائق رغبة مسؤول في إتمام العمل بشكل روتيني، ليحصد شهادة باردة تُرمى في أحد أدراجه.
من خلال دراستي في الكلية، أن تقوم بالعمل المطلوب فذاك يعني حصولك على درجة مقبول فقط، وأن الجيد جداً والامتياز لا يأتيان بمجرد اتباع النموذج، وإنما بالتفكير خارج الصندوق، واستكشاف أمور جديدة لمقارنتها مع المعلومات السابقة، فهلاّ أفسحتم المجال للمتفائلين؟

قهوة ورق

لفتني عنوان المبادرة السلس واللطيف، لها وقع جميل على المستمع، وعنوان بسيط بحيث يسهل تداوله ولافت في آن واحد، ما يجعله عنواناً أو شعاراً ناجحاً من وجهة نظري.
المبادرة تسعى لجعل المتابعين يقرؤون كل أسبوع فصلاً من كتاب، ويلخصونه بأسلوبهم الخاص، لا عن ماذا تحدث الكتاب؟ بل ماذا استفدت من الكتاب؟ وهكذا يتم تبادل أفضل الآراء بحيث تعم الفائدة على الجميع. إلى هنا وأنا أجدكم ترونها مبادرة قيمة ولاقت استحسانكم ولكن أين الجديد؟ الجديد أنها مبادرة يطلقها شاب من مشاهير التواصل الاجتماعي، عرفه الجمهور كمنشد وناشط اجتماعي في مجال دعم المرضى، وحاصل على الرخصة الدولية للعمل التطوعي، هذا الشاب المتفرد بعفويته المطلقة وأسلوبه البسيط القريب للقلوب هو معاذ الحواس.
ما يميز معاذ أنه على الرغم من الشهرة والأضواء لم ينجرف خلف الإسفاف الذي نشاهده بين أغلب مشاهير التواصل الاجتماعي، فرض احترامه باحترام متابعيه، فلا يقدم إلا كل ما هو مفيد في مختلف المجالات، يشاركهم يومياته دون تصنع، ويناقش القضايا التي تهم أغلب المجتمع بصراحة وموضوعية، رافضاً أن يجعل همه الأوحد صورة المشهور الذي يعيش في عالم مثالي أقرب للخيال.
وأخيراً أطلق معاذ مبادرة قهوة ورق، ليؤكد أنه بالفعل يهتم بأن يقدم كل ما فيه متعة وفائدة للمتابعين بأسلوب راقٍ، هو مثال يحتذى به يا شباب.

الخميس، 6 أبريل 2017

صناعة الفن

  

 في كثير من الأحيان عندما نجتمع لمشاهدة برنامج أو فيلم يعرض على التلفاز نجد آراء وأذواقاً مختلفة ومتنافرة بعض الأحيان، مما يحدونا لإغلاق التلفاز ليلتف كل شخص لمتابعة ما يناسب ذائقته عبر جهازه الخاص؛ لكن ذلك يحدث مع الإنتاج الجديد الذي يُضَخ في الساحة الفنية، بينما النقيض تماماً عندما يكون ما يعرض على الشاشة عملاً يعود إلى ثمانينيات القرن المنصرم وما قبلها.
أستغرب كثيراً من مدى حرفية الكثير من تلك الأعمال على الرغم من افتقارها للكثير من المعدات التي تستخدم الآن لتبهر المشاهد، إلا أنها حصدت الديمومة، رغم زوال العديد من القضايا المطروحة في المادة الفنية من مسرحية أو فيلم أو حتى تمثيلية، إلا أنها ما زالت تجذب المشاهدين، وليس الكبار بالسن بل حتى الصغار الذين ولدوا في الألفية الجديدة.
أجد أن ما كان يقدم بالسابق من أعمال يعتمد بشكل مباشر على مهنية وحرفية فريق العمل ككل من مخرج ومصور وممثل والمونتاج وأيضاً السيناريست، كان العمل أقرب للأعمال اليدوية الفنية كالرسم والنحت التي على الرغم من بساطتها، وأقصد هنا المواد، إلا أن المتعة في إعدادها والفكرة التي تحتويها تجعلها ذات قيمة وتصبح تحفاً فنية تتبناها المتاحف لتصبح من ضمن الإرث الفني، وقياساً على ذلك أي عمل يعتمد على المعدات فقط يخرج من دائرة صناعة الفن ويعتبر إبهار إنتاج تكنولوجي بحت.
m.salem@alroeya.com

إلى متى؟

 

 إن سلمنا بعدم قدرتنا على منع الشباب من متابعة بعض حسابات مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن نحترم قرار وحرية كل شخص بما يتابعه، فإننا نستطيع أن نتحدث وبشكل صريح عن التجاوزات التي تنتشر انتشار النار في الهشيم من إعلانات مستترة.
أغلب حسابات أولئك المشاهير تنشر دعايات مدفوعة الأجر بأسلوب دائم، إلا أنها لا تذكر أن هذه دعاية مدفوعة، إنما يدعي صاحب الحساب أنه جرب هذا المنتج أو زار ذاك المطعم وأعجب بما يقدمه من خدمة، لذلك هو يتحدث عنه، بينما هو يخفي حقيقة الأجر الذي يحصل عليه أولاً، وأن جميع المنتجات التي يعلن عنها تصله مجاناً.
مثل هذه الأفعال التي تفتقر للمصداقية، إضافة إلى كونها تدليساً للحقيقة، تستوجب وقفة صارمة، أسوة بأي عمل مسيء يقدم عليه أي شخص في أي مجال، والمستغرب أنه إلى الآن لا يوجد قانون يلزم هذه الفئة بأن تذكر أن ما تفعله ليس تجربة شخصية إنما عمل وله أجر.
في الولايات المتحدة صدر قانون يجرم أي شخص يعمل دعاية لمنتج أو مشروع من دون أن يذكر أن ما ورد في الفيديو أو الصورة هو دعاية مدفوعة الأجر، وكان للمشاهير نصيب كبير فيها، إذ غُرِّمت مجموعة منهم، وبعدها تجد الكل يوضح حقيقة ما ينشره للجميع.
m.salem@alroeya.com

الأربعاء، 22 مارس 2017

تأمُلات

ما هو المحدد الرئيس لنجاح كتاب؟ إقبال الجمهور عليه، نفاد النسخ، الشهرة العالمية والمطالبة بترجمته، كلها ربما؟ ولكن الأهم ماذا غير محتوى هذا الكتاب في القارئ؟ وهنا يكمن التفرد.
إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائد المهلم، والكاتب الذي تفرد بسلاسة محتوى كتابه (تأملات في السعادة والإيجابية) مع سهولة فهم وتطبيق المحتوى، وضّح لنا كيف يجب أن يكون الكاتب الذي يسعى لإيصال رسالة سامية، ببساطة سموه رسم لنا خطاً واضحاً يقول فيه هكذا تصاغ الكتب.
في رحلة بحث طويلة عن كتاب (تأملات في السعادة والإيجابية) الذي مازال ينفد، ومازال الكثير يطالبون بنسخ منه، تذكرت كيف كان رد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في أحد اللقاءات مع مراسلة أجنبية حين سألته عن تأثر دبي بالأزمة العالمية، هو ابتسم وقال ذاك تحدّ جديد، وقريباً سترون نتيجته، والنتيجة كانت افتتاح أطول برج في العالم برج خليفة.
وجدت أن ثقة الناس بما يستشعرونه من قبل سموه بشكل يومي من إيجابية في العمل من أجل جعل السعادة أسلوب حياة للشعب، أبرز مصداقية الكتاب، وكل ذلك لا أستغربه، المفاجأة كانت عندما سُئلت لأكثر من مرة هل ترجم الكتاب أم بعد؟ وعندما أجيب لا أعرف، أجد ترقباً يتوقد في أعين الكثير لإدراكهم بأن ما سبقه فعل لابد أن يكون قولاً حكيماً، ويعتبر أنموذجاً يُتبع.

الاثنين، 20 مارس 2017

حكايا سعودي

 

  

مؤمنة بأن الجهل هو أساس الأزمات التي يمر بها الكثيرون، وهنا أقصد الجهل الثقافي، لذلك أجد أن أفضل ما يقضي على الجهل هو الفن والأدب في مختلف أشكاله.
وهذا ما يقدمه مهرجان طيران الإمارات للآداب في نسخته التاسعة هذا العام، حيث استقطب أدباء متفردين بأعمالهم وأطروحاتهم في مختلف أوجه الثقافة والأدب، وجمعهم تحت سقف واحد، مما يبرز لنا جمال التنوع والاختلاف.
إن أدب الرحلات وبالرغم من قلته يعد من أهم صنوف الأدب التي تزيح الغشاوة وتوضح الرؤية، كونها تنقل العادات والتقاليد والثقافة الأخرى بأسلوب قصصي أو سردي ماتع، مما يكسر الحواجز لدى القارئ، ويجعله يشعر بأريحية عند تعامله مع الثقافات الأخرى، وبرز ذلك في محاضرة الرحالة والكاتب السعودي عبد الله الجمعة، الذي قبل بدء محاضرته كانت هناك ألسن بلغات مختلفة تردد أين موقع محاضرة السعودي؟ فكان الحضور دليلاً على أن نقل ثقافتنا للآخرين ونقل ثقافتهم إلينا من خلال توثيق تجارب السفر سبب رئيس في التآلف.
عبد الله أمتع بحديثه وأبهر بنقل تجاربه، مما جعل الحضور بمختلف مرجعياتهم الفكرية والثقافية يستمتعون بحكاياته من كتابه حكايا سعودي في أوروبا، وإصداره الجديد حكايا سعودي في أمريكا اللاتينية، الذي يقول عنه عبد الله إنه سينقل من خلاله مشاعره بشكل مفصل أكثر، وكيفية تعامله مع الشعوب والثقافات المتنوعة في أمريكا اللاتينية، ننتظرك بشغف.
m.salem@alroeya.com

الجمعة، 27 يناير 2017

بالعربي


إن ما شهدته المنطقة من انتعاش في مجال الكتابة والنشر مؤشر إيجابي على الاهتمام بالعودة إلى اللغة العربية، وما قدمته دولة الإمارات في عام القراءة دليل قوي على أننا فعلاً نهتم بلغتنا ونفخر بها.
من ضمن رؤى المجلس الوطني للإعلام تطوير استراتيجية وطنية للنهوض بقطاع الإعلام، الذي يعتمد على اللغة العربية لغة رسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصاً على الحفاظ على لغتنا العربية سليمة، ولإنتاج موروث كتابي غني بالعلم والمعرفة، أقترح أن يُسن قانون يلزم أصحاب دور النشر وكل من يرغب في طباعة عمل كتابي أن يرفق معه شهادة تفيد بأن هذا الكتاب مدقَّق لغوياً وإملائياً، ومن ثم يُقبل النظر فيه في قسم الأنظمة الإعلامية لاستخراج إذن طباعة ونشر.
بحيث:
1- يلزم القانون جميع الناشرين داخل دولة الإمارات العربية المتحدة برسالة تدقيق لغوي وإملائي من قبل لجنة مختصة (أساتذة في اللغة العربية – أساتذة في الشريعة والقانون).
2- فرض غرامة مالية أو مادية أو عقوبة إدارية على دور النشر؛ لنشرها مواد كتابية تحتوي على أخطاء لغوية وإملائية.
3- إنشاء قسم خاص في المجلس الوطني للإعلام يهتم بشؤون التدقيق اللغوي والإملائي وإصدار شهادات التدقيق اللغوي لدور النشر.
4- إطلاق مبادرة وطنية لطلاب الجامعات الحكومية لخلق جيل متخصص في اللغة العربية والتدقيق اللغوي من خلال عمل دورات تختص بمنح شهادات معترفة في التدقيق اللغوي.
m.salem@alroeya.com

إنْدَاء


وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إن دولة الإمارات ليست مركزاً اقتصادياً فحسب، وليست محطة سياحية بين الشرق والغرب، بل نحن مركز إنساني مهم على الساحة العالمية».
شعب الإمارات شعب أنعم الله عليه بالأمن والرخاء، ومن شكر النعم أن نقف مع المحتاج وننصر المظلوم ونجبر المكلوم، ليس من شيم الكرام المفاخرة بالمساعدات التي يقدمونها، ولكن هنا نريد أن نبين نهجاً، ونجعل هذا النهج أنموذجاً وقدوة لغيرنا من الدول.
إن 95 في المئة من المساعدات التي تقدمها الدولة مساعدات منح، لكي لا تثقل على الدول الضعيفة المستفيدة من هذه المساعدات، ومساعدات الدولة دوماً هدفها إنساني بحت، بعيداً عن عنصرية اللون والعرق والدين، نقبل التحديات الجغرافية والأمنية برحابة صدر.
إن ما يخطه أبناء الإمارات من صورة مشرفة مستبسلين في العمل الإنساني في المناطق المحتاجة حول العالم، متوكلين على الله، حاملين في قلوبهم حب الإمارات، ساعين لأن تكون دولة الإمارات الأولى إنسانياً، مدعاة فخر، ونسأل الله أن يتقبل شهداء العمل الإنساني بواسع رحمته.
m.salem@alroeya.com

الخميس، 5 يناير 2017

التطوع وإيجابيات أخرى

 

 إن من أكثر ما يجعل الشخص يستمر في عادة ما ويثبتها كركن أساسي في حياته، هو أن يدرك إيجابيات ما يقوم به، وذلك يجعل الشخص تلقائياً يقوم بهذا العمل من ضمن الروتين اليومي.
وفي العمل التطوعي نجد أن هناك من لا يدرك جميع جوانبه، نعم هو فعل خير والنفس البشرية جُبلت على حب الخير، ولكن عندما تريد تحويل الاهتمام أو الشعور بالعطاء إلى عادة، يجب أن تحفز نفسك أولاً بأن الأمر يستحق أن تصبر لأجله، قد تتعب في المنتصف ولكن عندما تضع الإيجابيات أمامك بالتأكيد ستستمر بطاقة وحيوية أكبر.
لذلك فكر بالإيجابيات الأخرى غير أنك تقوم بعمل خير، فأنت أيضاً تكوّن علاقات اجتماعية جديدة، وتتعرف على أشخاص جدد، وذلك يكسبك خبرات في فن التعامل، وفي ذات الوقت تعزز في داخلك الثقة بالنفس، وتبني داخلك احترام الذات، فضلاً عن أن هذه المشاعر المصاحبة لما سبق تحسن من الصحة النفسية للشخص الذي يمارس العمل التطوعي، بالإضافة إلى أن العمل التطوعي يدعم سيرتك الذاتية.
ولكن لا تسعى لتغيير جذري، تستطيع أن تبدأ بمن في بيئتك اليومية، والمميز أن هنا في الإمارات توجد برامج عديدة تناسب مختلف الاهتمامات يمكنك الالتحاق بما يناسبك منها، فهي ليست فقط تسهل وصولك لفعل الخير، إنما تقدم لك دورات متنوعة للإلمام بالعمل التطوعي، وتفتح لك آفاقاً جديدة للعطاء.
m.salem@alroeya.com

عام الخير أقبل

 

 كثر يترقبون العام الجديد بأمل متقد لتطوير وحصد طموحات جديدة، وآخرون يترقبون رحيل هذه السنة بكل ما حملته معها من آلام وخيبات. بينما في دولة الإمارات نترقب ما تسطره حكومتنا بتوق من خطط للعام المقبل لتنهض بالمواطن والمقيم على حد سواء، بعد ما عشناه مع عام القراءة من تميز وازدهار في مجال تنمية الثقافة لدى الفرد.
إن التطوع من أسمى المثل الإنسانية، ولما له من أهمية في تربية جيل معطاء أوجدت دولة الإمارات العربية المتحدة فرصاً متنوعة تناسب البيئة الإماراتية، وتغرس قيم التعاضد والتكاتف بين أبناء المجتمع، وكما قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «الإمارات تستاهل .. ولها حق علينا جميعاً والطيب من يحاول رد شيء من حقوقها وأنتم أهل للطيب .. فيا أيها الشباب قدموا للإمارات تأهبكم»، وها نحن نتأهب مستبشرين بـ (عام الخير)، الاسم الذي لا يبدو غريباً على دار زايد، وعيال زايد من بعده.
نحن مقبلون على عام يتفاعل فيه القطاعان العام والخاص لترسيخ المسؤولية المجتمعية، لتؤدي كل فئة واجبها تجاه هذا الوطن، الذي أعطى الجميع من دون استثناء، ليكون الجميع شريكاً في تعزيز المسيرة التنموية لبلادنا، لذلك نتوقع أن نشهد تكاتفاً منقطع النظير بين جميع فئات المجتمع، لنعزز بذلك واقع دولة الإمارات دولة عطاء ومحبة وسلام.
m.salem@alroeya.com