الخميس، 22 مارس 2018

التعاطف الذكي

سؤال مباغت من إحدى الصديقات، كيف لك أنت تكملي يومك بشكل طبيعي بعد ما سمعت عن حال فلانة المزري؟ كأن دموعي وتقطيب جبيني سيكون الحل لمشكلة تلك الصديقة، مع الأسف لدينا فهم خطأ للتعاطف، ولتصبح صديقاً جيداً يجب أن تسقط مع صديقك في سلبيته، وتتحدث طوال الوقت عن المشكلة التي لا تملك حلها أنت، ولتكتئب قليلاً كنوع من الدعم المعنوي.
فطرتنا السليمة تجعلنا نتعاطف مع من حولنا، في مختلف الحالات، ولكن هناك نوعان للتعاطف:
الأول: التعاطف الرطب، أو السلبي، وهو التعاطف الذي يستخدمه الأغلبية، وهو ما يجعلك كمتعاطف تحمل أعباء مشاكل الآخرين، تشحذ نفسك بمشاعرهم السلبية، بحيث لا يكون لديك سوى الرثاء لحال الشخص المغبون، بل وتذكيره بمدى عظم مصيبته، ومع الوقت تتحول إلى شخص سلبي، تجر وراءك أصحابك إلى مستنقع الكآبة.
الثاني: التعاطف الجاف، ولو أني أفضل أن أطلق عليه التعاطف الذكي، الذي لا يصل له إلا الواثقون بأنفسهم، الذين يتركون مسافة كافية لكي لا يصابوا بالسلبية، هذا النوع من التعاطف يقوم على الإصغاء، وتقديم الدعم الإيجابي، مع عدم الخوض في مستنقع التفكير السلبي، بل تكون أنت الحبل الذي تخرج به الآخرين من قعر الظلمة، وبالطبع هؤلاء الأشخاص لا يعترفون بكلمة لو.

مرادفات القلق

دوماً ما وجدت أن القلق صفة ملازمة لأشخاص تتسم شخصياتهم بالتسويف والمماطلة واختلاق الأعذار، ومع الأسف هؤلاء يضرون أنفسهم بالمقام الأول، ناهيك عن أن من حولهم يصبح لديهم تحفظ كبير في مشاركتهم بعض المشاريع أو توظيفهم حتى، ويفقدون احترامهم لدى الآخرين، ولكن المشكلة أنهم بالنهاية يتحولون إلى شخصيات يتوقى منها الجميع.
لنبسط المسألة، أنت قلق من أنك لن تنهي المشروع الذي أوكل إليك منذ شهر وموعد تسليمه بعد أسبوع، وذلك سيؤدي إلى لفت نظرك في العمل، وقد يكون هناك كلمات عن خيبة أملهم وثقتهم بك، ما الذي ستفعله لتتخلص من هذا القلق، هل ستستمر في قلقك؟ أم أنك ستباشر في إنجاز هذا المشروع بشكل جيد لكي تسلمه منجزاً بالكامل بعد أسبوع وتتوقف عن تأجيل العمل؟ بالطبع الخيار الثاني هو الصواب كما ندرك جميعاً.
يقول روبرت فورست: السبب في أنه لماذا القلق يقتل الناس أكثر مما يقتلهم العمل؟ أن الناس تقلق أكثر مما تعمل، في أغلب الأحيان نحن نقلق لأمور نملك القدرة على أن نسيطر عليها، كبداية التسويف والتأجيل هما بذرة القلق، فعليك التخلص منهما بأسرع وقت، لذلك عليك أن تبذل بعض الجهد لإنجاز كل عمل موكل إليك مع أو قبل الوقت المحدد، وبعدها قارن حياتك مع القلق وبدونه.. أيهما ستختار؟

حدثنا مصدر موثوق

في الآونة الأخيرة قمت بإضافة حسابات مهتمة بالتاريخ في أحد برامج التواصل الاجتماعي، كون لدي رغبة في التعرف على نوعية الطرح، فوجدت كماً هائلاً من الحسابات التي تُنشر لمتابعين كثيرين أخبار الأقوام الراحلين، ولكي أطلع على مدى تأثير الحساب كنت أنظر للردود على ما ينشره، لأصدم بما آل إليه وضع المتاجرة من خلال دغدغة مشاعر المتابعين فقط لا غير.
وجدت أن أغلب ما ينقل غير موثق، وعند الاستفسار من بعض أصحاب الحسابات عن المصدر، يكون الرد من مصدر موثوق، وأنه قرأ مجلدات ليخرج بهذه المعلومة، ليتهرب من الإجابة، ومن ثم ينتقل الرد إلى هل من الممكن معرفة عناوين تلك المجلدات؟ فيقوم برد ساخر أن ما أدراك أنت بعوالم القراء، وفي الختام يرسل صورة كتاب ذي عنوان رنان، لكن المعضلة أن كاتب هذا الكتاب أيضاً لا يذكر أي مصدر موثوق لما نقله أو أخبر عنه في كتابه، إنما رده أن هناك مصادر موثوقه يعرفها، والمريب أنه لم يسجلها، وتستمر الدائرة.
مع الأسف، أصبح هناك متلاعبون بالتاريخ وخصوصاً الإسلامي، متناسين ـ أصحاب هذه الحسابات ـ أن التاريخ الإسلامي لا يحتاج تزييفاً أو ابتداع قصص ليكون عظيماً، أما ما جعلني في حالة صدمة أن هذه الحسابات بمجرد أن تحصد عدد متابعين جيداً، حتى تنشر إعلاناً أن الحساب للبيع، بكل تلك الأكاذيب.

الاثنين، 26 فبراير 2018

مئوية وطن


اعتمدت دولة الإمارات استراتيجية متفردة، هي رؤية لمنظومة متكاملة تسعى سعياً حثيثاً لرفعة الوطن، ففي كل عام يجرى التركيز على محور معين مثل عام القراءة وعام الخير، لتجد أن ثمارها أينعت في مختلف المجالات.
وقد أعلنت دولة الإمارات عن اعتماد عام 2018 «عام زايد» الأب والمؤسس بمناسبة ذكرى مئويته، الحكيم والمفكر والقائد، وفي البدء الأب الذي سخّر الصعاب لقيام دولة رخاء، لتسعى القيادة والشعب متعاضدين للحفاظ على الإرث الأعظم الاتحاد، فيأتي هذا العام لإبراز دور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأسيس وبناء نهضة الدولة، مع التعريف بإنجازاته التي تخطت حدود الإقليمية لتصل للعالمية، وتجسيد مكانته الاستثنائية عند مختلف شعوب الأرض.
لذلك أجد أن هذا العام يجمع بين الحب والعمل والإخلاص، فحب الأرض عقيدة زايد والاتحاد لبه، والعمل هو سر ما وصلت إليه دولتنا، فدوماً وأبداً نعول على العمل والتوسع في المجالات واكتشاف آفاق جديدة، من خلال دعم الشباب وطموحاتهم، والإخلاص هو الحجاب الحاجز بين أن تعمل فقط أو تعمل لرؤية ويقين بأن الوطن يستحق.
وعليه نترقب عاماً استثنائياً يليق باسم زايد الأب القائد، في تعزيز فكره في النشء، مع ترسيخ مفهوم الاتحاد بين أبناء الشعب، لتبقى دولة الإمارات دوماً إرث زايد الذي به نفخر، ونعول عليه في أن نواجه النعرات والسموم الخارجية، التي تنخر في عقيدة وحدتنا.

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

عن الاكتئاب أحدثكم

 ماذا سيقول الناس عني؟ للأسف ما زالت هذه الجملة تسيطر بشكل كبير على المواطن العربي، الذي أصبح اليوم أكثر تقبلاً لمناقشة قضايا المجتمع بشكل إيجابي، ولكنه يصاب بالبكم حين ترد كلمة مرض نفسي، يُعد العاشر من أكتوبر اليوم العالمي للصحة النفسية، ومن خلاله يسعى جميع المهتمين للتوعية بأهمية معرفة والاعتراف بهذه الأمراض، التي لا تختلف عن الأمراض الجسدية التي نعرف، فهي تماماً مثلها تحتاج لتشخيص وعلاج.
وبسبب الضغوط المستمرة وروتين الحياة الحديثة أصبح الاكتئاب من الأمراض المنتشرة بشكل كبير في المجتمعات، الاكتئاب مثل أي مرض يصيب الأشخاص ويسبب لهم ألماً نفسياً وجسدياً جسيماً، وكما جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية فالاكتئاب السبب الرئيس الثاني للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً.
الاكتئاب يسحب الشخص من حياته بهدوء، بالرغم من استشعار المريض للأعراض ولكن يفضل ألا يناقشها مع أحد أو يستشير فيها طبيباً، خشية من ما سيطلق عليه من ألقاب تنتقص من سلامته العقلية، ومن ثم عزله من المجتمع بشكل مجحف، وهذا هو السبب الرئيس في أن يصل الحال بشخص يعاني من مرض إلى الانتحار، بالرغم من توافر العلاج الناجع لحالته.
لذلك هناك ضرورة أن يكون هناك توعية بشكل رسمي لمختلف الفئات، لخلق مجتمع متحضر يعترف ويدرك أهمية الصحة النفسية وتأثيرها في نهضة المجتمع.

صنع بسحرك

في كثير من الأحيان يجذبني نغم معين، أجدني أستمتع بمخارج الحروف تحت وقع ذلك اللحن تحديداً، فبدأت بالبحث والقراءة في هذا المجال لأجد عالماً من الجمال الذي يتشعب ليملأ الحياة عذوبة، تحت مسمى فن المقامات الصوتية، الفن الذي تفرد بأن يقر ويوافق عليه ويستخدمه القارئ والمنشد والمغني على حدٍّ سواء.
ما زلت أبحث حتى أدركت معاني الألحان، والغريب مدى تأثيرها في مزاجي طوال اليوم، مثلاً أذان الفجر من مسجد الحي حين يكون على مقام النهاوند الذي يشع بالعاطفة والحنان والرقة، كان ذلك كفيل بأن يبعث النفس على التفكر والتدبر والخشوع، لتبدأ يومك باحثاً عن الجمال حولك في أصغر الأمور، وهو أيضاً مقام تتلذذ به في آيات السرور والنعيم.
بينما أذان الحرم الذي دوماً نردد أن له وقعاً ساحراً، وليس ذلك بالغريب، فهو يصنف تحت مقام الحجاز، المقام الذي أطرب له بشكل شخصي، مقام يمتاز بالهيبة والاحترام والحنية، تستشعره النفس، حيث إنه يميل إلى الحزن والعاطفة معاً، فتجد الجلال يسري في جنبات المصلين السائرين إلى الحرم.
فن المقامات من الفنون التي لم تأخذ حقها من ناحية التعريف بها، ومن ناحية تدريسها أيضاً، أستغرب ألا تكون ضمن المناهج الدراسية، فن يستفاد منه في الخطابة والحديث، والأهم أنه يهذب النفس.
«صنع بسحرك» هي اختصار للمقامات الرئيسية، ابحث للاستمتاع بها.

استمع إلى نفسسك

تقول سيدني هاريس: وقت الاسترخاء يحين عندما لا يكون لديك وقت له، إن الشعور بالإجهاد في مجتمع اليوم أمر أصبح واقعاً وعلينا تقبله، وخصوصاً بعد العودة إلى الجدول اليومي المزدحم، وذلك أمر لا نستطيع التحكم به، ولكن بمجرد معرفة كيف ومتى نصاب بالإجهاد، وهو أمر يقع ضمن مقدرتنا، عندها نعمل على التخطيط له وتجنبه.
ليس من الغريب شعورنا بالإرهاق والتعب في آخر يوم إجازة أسبوعية، وأيضاً المزاج الحاد في منتصف يوم عمل طويل، وربما تتضاعف الأمور لتكون هناك آلام جسدية مرتبطة بالضغوطات النفسية اليومية التي نتهاون في معرفة أسبابها أو البحث عن حلول لها.
إذاً ماذا نستطيع أن نفعل حيال ذلك؟ هناك العديد من الطرق التي تساعدنا في تخطي هذه المنغصات، ولكن أجد الأهم هو التركيز على كيفية منع حصول الإجهاد في المقام الأول، وهذه بعض النقاط التي قد تساعد في تجنب الإجهاد.
1-القيام بمهمة واحدة محددة في كل مرة يساعدك على التركيز ويعطيك شعوراً بالإنجاز دون إجهاد.
2- استمع إلى نفسك، وافهم احتياجاتها، وامنحها فترة راحة.
3- كلنا نسعى إلى الكمال، ولكن يجب أن تدرك أن المطلوب منك أن تعمل ما في استطاعتك فقط.
4- أهم النقاط التي تعلمتها من خلال تعاملي اليومي، فصل العمل عن الوقت الخاص، فلا تبدأ عملك قبل الوقت ولا تكمل بعد انتهائه.

لمن تقرأ؟

في السابق لم أكن أتعب كثيراً في انتقاء الكتب، كان هناك دوماً أسماء تتردد بشكل دائم أنها أفضل الكتب، وللمصداقية لم أكن أعلم لماذا؟ ولكن كنت أقتنيها مثل غيري من مدمني الكتب، أما الغريب أني في أغلب الأحيان أحصل على أسماء كُتاب جدد، وليس جدداً بمعنى للتو ولجوا عالم الكتابة، إنما أسماء لم تُعرف بالرغم من وجود إصدارات عدة لهم.
كبرت وتطفلت على عالم الكتابة، ولتلوموا الصحافة فهي ما شغفتني حباً، ولكن وجدت أن الوضع لم يتغير، لا تزال هناك هالة من القدسية على بعض الأسماء، بالرغم من أني أجد ما يقدمونه لا يتعدى ثالوث الكتابة الأزلي، واكتشف بين حين وآخر أسماء كُتاب جدد، وهنا أقصد أسماء لم تحظ بالشهرة التي تستحق، قد طمرت إعلامياً.
وذلك ما يجعلني أتفكر طويلاً، هل أصابتنا مواقع التواصل الاجتماعي بالعمى الأدبي، هل أصبح المهم أن يكون لك متابعون لكي تحظى بقيمة أدبية؟ أنا هنا لست أنتقد ولا أقيم، وبالتأكيد هناك اختلاف أذواق وتشعب في الآراء في هذا الموضوع بالذات، موضوع الكاتب ومن ثم الشهرة أم الشهرة وما يشبه كاتب، وإن توافق الاثنان فذالك خير على خير.
مؤمنة بأن الكاتب الحقيقي يفرض نفسه، وإن كان ذلك بعد رحيله، وأن ما دون ذلك سيرحل، إنما لا يزال لدي تساؤل، أعزائي القراء عموماً ما الذي يجذبكم، وكيف تختارون؟

الأحد، 10 سبتمبر 2017

عُدنا

أيام قليلة ويبدأ عام دراسي جديد، متمنين أن يكون عاماً سعيداً مفعماً بالنشاط والمرح، مع الأسف نجد أن أغلب أبنائنا يستقبلون سنتهم الدراسية بسلبية، وكلمات تدل على الضيق، وهذا ما نجده لدى طلبة المدارس بينما طلبة الجامعات يختلف الأمر فتجد لديهم شوقاً ورغبة عارمين للولوج إلى عالمهم الجديد.
وذلك ليس مستغرب، فالأهل بطبيعة الحال زرعوا في اللاوعي لدى أبنائهم أن المدرسة هي قيد وواجبات مستمرة، بينما الجامعة هي مكان رائع بعيد عن تعقيدات الواجبات اليومية، وبالرغم من عدم صحة ذلك إلا أننا مع الأسف أصبحنا نبرمج عقول صغارنا على نبذ المدرسة، وذلك ما يسبب أزمة يومية صباحية، مع سؤال دائم: متى أنتهي من هذه المدرسة؟
المدرسة فترة زمنية طويلة، تتطلب صبراً مع خطة واضحة لجعلها المكان المحبب لقلوب الطلاب، وهنا يجب أن يكون هناك شراكة مزدوجة بين البيت والمدرسة، فعلى الأهل أن يستخدموا الكلمات الإيجابية عن الدراسة، مع وضع وقت خلال اليوم للتنفيس عن أبنائهم كاللعب في الخارج، إضافة إلى تحفيز أبنائهم على إخراج مواهبهم، مع اعتماد نظام مكافآت متنوع، أما المدرسة فيقع عليها خلق أجواء من السعادة بالمسابقات اليومية، واعتماد نوادٍ متنوعة تناسب ميول الطلبة، وألا يكون هناك ضغط على الطلبة بسبب الاختبارات والنتائج، وأن يكون كل مدرّس ومدرّسة مدركين أن واجبهم هو خلق جيل متزن ومبدع.

تجارة ورق

عندما كنت صغيرة لم تكن تتوفر مكتبات كبيرة، لذلك كنت أنتظر معارض الكتب بشوق ونهم كبيرين، وكان أهم ما يميز الكتاب ذاك الوقت محتواه، فلم نلتفت إلى جودة الورق وشكل الغلاف، وفي ذلك الوقت كانت أسعار الكتب تقع في حد المعقول، من واقع أني أجمّع مصروفي إضافة إلى ما يقدمه لي والدي، كدعم وتشجيع لهواية القراءة لدي.
حتى جاء يوم واستغربت ارتفاع أسعار الكتب، فقال لي صاحب إحدى الدور أن سعر الورق قد ارتفع، لم أفكر طويلاً هذه حال الحياة، في السنوات القليلة الماضية بدأت معضلة كبيرة تواجهني، بعد انتشار المكتبات وتنوع دور النشر، وهي كيف اشتري كتاباً من دون أن أضرّ بميزانيتي، للأسف أصبحت أجد أن ما يحدد سعر الكتاب هو شهرة الكاتب والغلاف وجودته إضافة إلى الأوراق في الداخل التي أصبحت كأوراق المجلات لامعة.
إنّ ارتفاع أسعار الكتب أمر محزن، خصوصاً لمن لديه عائلة، فأسعار كتب الأطفال أمر لا يصدق، ولكن ما يكمد القلب أن يكون هذا الكتاب مجرد شكل دون محتوى، أنا هنا لست أنتقد ولا أقيّم، إنما أتساءل كأيّ شخص مهتم بالقراءة، ما العمل؟
أعلم تماماً معنى جذب الجمهور، ففي النهاية النشر هو عمل كأي عمل، وأدرك أهمية الغلاف وجودته في التسويق، فكل ذلك ضمن دراستي، ولكن أليس من حق القراء أن يحصلوا على كتب بجودة جيدة وأسعار معقولة؟