الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016

أوقد الشغف داخلك

 

مهرة سالم


في دورة التصوير لم أتوقع يوماً أن يبدأ المصور حديثه بعيداً عن نوع الكاميرات المستخدمة وجودة الصور، كثيراً ما تكون الكلمات الأولى لدى المصورين عن العدسات المستخدمة، وبرامج تعديل الصور، وعن مدى براعة الشخص في تسخيرها، سيسأل بطبيعة الحال عن مستواك في التصوير؟ وأين تجد نفسك؟ ومن ثم سيبدأ في تلقينك طريقته هو لكي تكون نسخة مكررة وتطمس شغفك.
ولكن هذه المرة طلب منا أن نشذ عن القواعد كما شذ هو عن الكلمات الرتيبة، طلب ببساطة أن نمارس شغفنا بكل تحرر وعلانية، لا تقييم مرتقب ولا قواعد تعكر صفو عدساتنا التي دوماً تنصاع للحدود المتعارف عليها، لأننا ببساطة نحتاج إلى أن نحصد القبول الاجتماعي، وإن كان على حساب الشغف الذي بدأ يخفت داخلنا.
التصوير كما أي هواية لديك، تحب أن تصقلها وتطورها، تحتاج منك أن تفهم القواعد، ولكن يجب عليك أن تدرك أنك مميز بما هو داخلك بشغفك وبفكرك وبصمتك الخاصة، لا بأس أن تتبع القواعد إن ناسبتك، فهنا هي قواعد لتسهل لا تقيد.
الشغف والإبداع متداخلان بشكل يصعب وصفه، يفتر الإبداع داخلنا كلما افتقدنا دفء الشغف، كلما أصبح هناك برزخ بين أن تكون ما تريد، وأن تكون نسخة مكررة لما هو مقبول من المجتمع، ولكن بطبيعتك المتفردة التي لا تقبل التكرار والنسخ، سوف تلهم بشغفك الآخرين، وستصل.

في حب الكلمة المقروءة

 

مهرة سالم


صباح الشارقة الإمارة الباسمة، صباح عروس الثقافة، صباح معرض الشارقة الدولي للكتاب، هذا المعرض الذي كبرنا معه، ما زلت أذكر كيف كان شكل خيمة إكسبو الكبيرة وورشة الرسم للصغار في الخارج، وكم تفاجأت حين وجدت الخيمة الكبيرة التصقت بها أخرى صغيرة خصصت للكتب الأجنبية ومرت السنون بين شوق متقد وحب مبين لهذا الصرح الثقافي المتين، الذي أصبح اليوم مركزاً متكاملاً وقبلة لأهل الثقافة.
من خلال حضوري بين جنبات معارض الكتب دوماً ما يسيطر الحديث عن معرض الشارقة للكتاب على مجرى الحديث، ليس فقط من العرب، وإنما كل الجاليات على حد سواء، لم أستغرب يوماً هذا الحب، فمعرض الشارقة منذ قيامه لم يفرّق بين ثقافة وأخرى، قدم للجميع أنموذجاً في الانفتاح الفكري وامتزاج الثقافات، هو حلقة الوصل بين الكُتّاب باختلاف أقلامهم وبين القراء بمختلف توجهاتهم، هو الطموح لغد تكون فيه الكلمة المقروءة هي المحرك الرئيس للتحفيز والعمل.
أمة تقرأ أمة ترقى دون شك، والعام الجاري نترقب، كما في كل عام، كل جديد، خصوصاً أنه عام القراءة في دولة الإمارات، وكل الامتنان والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرجل الذي أوقد شعلة الثقافة في قلوبنا وأنار لنا الطريق لنصبح اليوم، نحن الجيل الذي تعلّم وقرأ من خلال هذا المعرض، شباباً منتجين، كل في مجاله.
ودوماً نجتمع في حب الكلمة المقروءة.
m.salem@alroeya.com

مستعدون


 

مهرة سالم


هل فكرت يوماً كيف تستعد لمعرض الكتاب؟ وهل هناك استعداد مسبق؟ إن كنت تسأل إجابتي نعم، فمعرض الكتاب ليس فقط منصة لعرض الكتب وبيعها، إنما هو منظومة ثقافية متكاملة من ندوات ومحاضرات وورش عمل بالإضافة لتبادل الثقافات، كل ذلك ينطوي تحت راية القراءة والكتب. إليك النقاط التالية التي قد تساعدك للحصول على أكبر قدر من الاستمتاع والفائدة في معارض الكتب المقبلة:
-1اكتب قائمة بالكتب التي ترغب بها مع اسم الدار وإن أمكن الجناح، ذلك يقيك من التشتت بين العناوين.
-2للمهتمين بمجال الكتابة، قم بزيارة دور النشر التي ترغب أن تنشر لك وتحدث معهم.
-3احرُص على حضور الندوات والمحاضرات التي يقدمها الخبراء وتعرف على الثقافات الأخرى.
4إن كنت مهتماً في مجال النشر أو ربما مجال التصميم، التعرف على احتياجات السوق ونوعية العمل المطروح ستفيدك حتماً، ولكن أشك أن تخرج من المعرض دون كتاب في يدك.
-5 المعرض أرض خصبة لتزرع حب القراءة في قلوب صغارك رحلة عائلية ستكون أمر ممتع ومفيد.
-6 من جمالية المعرض أن تكون زيارتك مع صحبة تتبادل معهم الحديث تختارون سوياً وتستمتعون معاً.
-7 حدد ميزانية فليس كثرة الشراء هي الهدف.
-8تذكر يوم واحد لا يكفي لتغطية المعرض كاملاً.
نصيحة انتعال حذاء مريح عند زيارة المعرض له أثر قوي على جعلك تمكث فترة أطول.
m.salem@alroeya.com