الأحد، 26 يونيو، 2016

منو يغسل زواليكم



اعتبر نفسي سمكة بالرجوع لصور طفولتي من المستحيل أن لا يظهر خلفي حوض ماء أو أن اكون ميلسة في نص طشت في الحوي .صوري في البحر تطغى على باقي الصور ولتأكيد على عشقي للماي غرقت في حوض المزرعة وأنا عمري لم يتجاوز الثلاث سنوات لولا لطف الله .
لما كان في زمن الناس تغسل زواليها في البيت كانت أمي تخلينا نساعدها الصراحة فرحة ما بعدها فرحة ولو أن الحقيقة إننا نغسل ونشتغل وننظف بالمشط المخصص للزولية( إلي يسبب آلام لمدة يومين في الأذرع) مع الصابون إلي نسرف فيه لغاية اخرى غير التنظيف إنا نقدر نتزحلق بحرية على الكاشي .ونختتم هذه المتعة بشور جماعي في الحوي .
وليلة العيد لها طقوسها المائية ايضا تنظيف الحوي بالماي والصابون مع باب البيت بالمرة وجدام البيت طشونة وبيت جيرانا وحليلهم وشوي هاك الصوب بعد يعني شعور يخليك تحس أن بكرا يوم مميز يوم تحس إنه شرح ونظيف وكل شي حلو فيه .
من الأشيا إلي تركز في ذاكرتي الروائح وبالأخص ريحة التراب بالماي وريحة الزراعة بعد المطر .
ألحين غابت كل تلك المتع بالرغم من بساطتها إلا إنها كانت تعطينا سعادة مستحيل تتواجد في غيرها (صح كبرنا وتغير الزمان ونحن تغيرنا بعد) بس ما اعرف شو المتعة في الحدائق المائية أولا مافي خصوصية مثل حوي البيت ما اظمن النظافة مثل الهوز  الأسود الي صار لونه اصفر هالايام وأنا وحده موسوسه شوي بهالأمور ثالثا وهو الأهم الراحة .
السعادة قريبة منا مب محتاجه فلوس أغلب الناس إذا سألتهم شو أكثر شي يسعدك بيكون الرد بشيئ لا يمت للبيزات بصلة .
شوية هذربان بالعامي عن خاطري وسلامتكم 

الثلاثاء، 14 يونيو، 2016

أهم الأوراق


الأوراق المهمة كثيرة في حياتنا نبدأ بورقة  شهادة ميلاد نتدرج بالبطاقات (الهوية_ 

الصحة) ننتقل لجواز السفر وبطاقة التطعيمات ثم ندخل ونتشارك في خلاصة القيد 

بعدها شهادة إبتدائية و إعدادية و ثانوية ومن ثم جامعة  يتخللهم بعض الأوراق التي 

تثبت إجتيازك للاختبارات مع شهادات شكر وتقدير و شهادة حسن سيرة وسلوك ، ذلك كله أساس لأن من الممكن أن يكون هناك شهادة مرضية تقرير صحي
 أو تسبقهم شهادة وفاة .

هي الورقة الأهم بعد رحيلك هي التي ستبقى وسيسعى أهلك للحصول عليها بأسرع

 وقت إستخلاصها يعني إمكانية إكرامك أي دفنك.

كل الأوراق التي تمر بحياتك تستطيع تغييرها أو تزويرها أو حتى الكذب وتحريفها

 وهي تتطور بطبيعة الحال تختلف بين حين وآخر تنسى إحداها وتضيع اخرى 

لتستخرج بدل فاقد ولكن هنا في هذه الشهادة التي تأكد أنك ممرت على هذه الأرض

 وكنت من الذين يجب أن يكونوا خلفاء الله في الأرض  هي كل ما سيتبقى من أوراقك

 المهمة التي بطبيعة الحال تنتهي أهميتها بالوفاة.

وهناك أوراق صحف كثيرة طويت معك تلك لا تنسى ولاتنقص لا تضيع وليس لها بدل

 فاقد ثابته راسخة بقلم لا يمحى عند رب لا ينسى ولا يخفى عليه مثقال ذرة

ولكنها قد تتغير بطريقة مختلفة عن طرق الدنيا هناك لايوجد تزوير

 ولكن توجد رحمة  

 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: 

إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: 

صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم.

لتقدم يوم عرض الصحف فتسأل من أين أتت تلك الحسنات من أين لي كل هذا الخير

 فتدرك أنك تركت ورائك أثر طيب .

لتدرك حينها أن الورقة الأهم هي كتابك الذي بيمينك .

مخرج

يقول عليه الصلاة والسلام:
((مَا مِنْ يوم يُصبِحُ فيه العبادُ؛ إلا مَلَكانِ يَنْزِلان،
 يقول أحدُهما: اللهم أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً))
[أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة]

السبت، 11 يونيو، 2016

الثمن الجنة !!


كنت أقرأ وتجمع في رأسي قصص كثيرة عن الإنفاق والبذل

 كلها حقيقة كانت في البذل المادي أو بذل النفس

وعندما بحثت قبلا وجدت أن في تسع مواضع كان البذل المادي مقدم

 على بذل النفس في القرآن .

ولكن حديثي هنا سيختلف

كنت أظن أن الإنفاق المادي (وهو مهم أيضا) في الصدقات والوقف وما إلى هنالك من

 مواقع تستطيع أن تبذل بها في خير هو الأساس و أن بذل النفس يكون في حالات معينة

، المهم كنت أظن أن المال هو الأساس ومن ثم النفس ولم أفكر فيما بعدهم وما بينهم 

حتى قرأت عبرة ، ولكن قبلها سأطلعكم على قصة أحبها وأثرت بي كثيراً في بذل المال

قصة  أبا الدحداح

الآية 

{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً

 وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245]..

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: إنه لما نزلت هذه الآية

قال أبو الدحداح الأنصاري: "يا رسول الله، وإن الله عز وجل ليريد منا القرض؟!"، 

قال: «نعم يا أبا الدحداح».. قال: "أرني يدك يا رسول الله" قال عبد الله بن مسعود:

 فناوله يده.. قال: "فإني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي - أي حديقتي -"، وأرضي..

 قال عبد الله بن مسعود: "وحائطه فيه ستمائة نخلة"، وأم الدحداح فيه وعيالها.. قال: 

فجاء أبو الدحداح فنادها: "يا أم الدحداح، قالت: "لبيك"،

قال: "اخرجي؛ فإني قد أقرضته ربي عز وجل"!!.. [صححه الألباني].


والآن سأطلعكم على العبرة التي جعلتني أفكر طويلا أن هناك آفاق أخرى

 للبذل لم أطلع عليها

تقول هذه الآية غيرتني

} لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ 
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ{
.. (آل عمران الآية 92)

فعندما تأملتها قلت لنفسي : أنا لن أدخل الجنة حتى أنفق مما أحبه،

 كنت أحب النوم فصرت أترك منه جزءًا كبيراً وأقوم الليل، 

ولما أضعف أتذكر الآية  .

تفكري 

عند هذه العبرة وقفت طويلا البذل لا يحتاج لقدرة مادية كما كنت أظن

 ولا أن تقدم نفسك في خدمة إنسانية (والأمرين مهمان )

 ولكن كيف تبحث في كل أمورك الصغيرة في كل نعم الله عليك الكبيرة

 التي أصبحت من المسلمات أن تعي معنى الآية وتتفكر كيف لي أن أكون من أهلها

 لا نحتاج للكثير نحتاج فقط قلب سليم مقبلا على الله بحق

لا يغره طول الأمد ولا تصرفه الملذات الزائلة .

مخرج

العبادة التي تكون في الخفاء لها وقع خاص وأجرك على الله