السبت، 25 أبريل، 2015

اكتشف الحياة _جيل يقرأ أمة تسمو


"إن القلم والمعرفة أقوى بكثير من أي قوة أخرى" 
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم




البداية

بدعوة كريمة من مكتبة دبي العامة في أم سقيم التابعة لهيئة دبي للثقافة والفنون
تواجدت في ملتقى القراءة الثاني تحت عنوان "جيل يقرأ أمة تسمو"
في يوم الكتاب العالمي
التنظيم كان على مستوى عال والتعامل من قبل الجميع كان راقي جدا
الحقيقة لم أكن أتوقع كم الجمال الذي أحطت به
فشكرا صادقة للأستاذ عبدالرحمن إبراهيم مدير إدارة المكتبات العامة
والشكر موصول لجميع الأخوات في المكتبة بالقسمين : الصغار(الأخت حصة سلطان)
والكبار(الأخت مدية المحيربي) على الحفاوة التي أحطموني بها

الحدث

في البداية إطلعت على الفعاليات المصاحبة للملتقى في قسم الصغار حيث البراءة والجميع يناديني معلمة
فأنظر لرسوماتهم الجميلة نلون نكتب الأسماء وأسعد كثيرا بحواراتهم الطفولية وأسئلتهم الغير متوقعه



حتى إنتقلت إلى قسم الكبار وقضيت ساعتين من جمال الحوار وروعة الحديث
مع طالبات مدرسة قرطبة والسلام والشروق
هناك روح مختلفه العفوية لفت الحوار لم أحب أن القي محاضرة عادية
أردت أن أصل لهن وكوني أعرف شعور الطالب من المحاضرات التلقينية
 خرجت عن التقليد ليس قليلا
فوجدت تفاعل لافت ثقافة عالية طموحات تجاوز الثريا
أسئلة لم اتوقعها طرحت وأرجو أن أكون وفقت في الإجابة عليها
حماس وتفاعل فأحسست أني بين أخواتي الصغيرات فكان جو تلفه الألفه
تحدثنا عن القراءة والكتابة أهدافنا منها رؤيتنا عنها تبادلنا المعلومات والرغبات في إصدار كتاب أو تصميم غلاف
وجدت بالفتيات الكثير من الإبداع الفكري والمعرفي وكم أرجو أن أحصل يوما على نسخ من أعمالهن لأني واثقة أن هكذا طموح يسقى بالدعم سينبت ينع طيب المذاق






العلم كالأرض لا يمكننا أن نمتلك منه سوى القليل القليل – فولتير



الختام
سعدت كثيرا بحفل التوقيع وسعادتي تضاعفت عندما بدأت الفتيات بقراءة الخواطر أمامي بحماس وأعين متلهفه ممتنه لكن جميعا ...
شكرا للجميع من أعضاء هيئة المكتبة إلى المدارس المشاركة للأخ المصورجاسم العامري وللرعاة 
وشكرا وزارة الثقافة على توفير نسخ من كتابي عنهم أحدثكم للحضور 


إلى لقاء آخر بإذن الله 
دمتم في حفظ الرحمن 
محبتكم مهرة سالم 




الاثنين، 20 أبريل، 2015

بدريّو المنزلة

أرسلت لي صديقة تدبرها لحديث أهل بدر في صحيح البخاري وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).
فما جاء من بعد في أخبار الصحابة كان يذكر لهم أنهم شهدوا بدراً فلا يُعتب عليهم، فطرأت لها فكرة أن تجعل لبعض الأشخاص وإن كانوا عابرين مكانة خاصة في قلبها لمن لهم جميل كبير في حياتها، وأسمتهم «بدريّو المنزلة».
فبدأت أفكر بتلك المكانة العظيمة التي وهبها الله أهل بدر، هل لأنهم خرجوا لنصرة الدين أم لانصياعهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم رغبتهم بكسر شوكة قريش والمشركين المعتدين غيرة على الدين؟
أظن أن كل ما سلف يندرج تحت الصدق في القلوب، وربنا رب قلوب، وما عظُم أمر إلا بنية خالصة لله.
إذاً المقياس الذي سوف أتبعه لمن سأضعهم لبدريّي المنزلة عندي هو الصدق الذي أصبح أمراً نادراً هذا الوقت حتى في أقل أمور الحياة، كموعد للقاء أو اتصال ينتهي (بعد شوي بتصل) وتمضي وراءه سنون، فما بالك بمن لا يَصدق معك قولاً قط، ولا يَصدق معك بنية، ولا يَصدق معك حتى في ابتسامة.
أُقدر من يَصدق معي، أحببت هذه المقولة: صديقك من صَدَقَك. نعم يصدق قولاً ويصدق فعلاً، لأجلك لا ليجامل، ويلقى القبول لا لمصلحة ولا لغاية خفية.
الآن وبعد أن فكرت ببدريّي المنزلة الذين سأختارهم من بعد هذا المقال، والذين مهما فعلوا ومهما قلبتنا وغربتنا الحياة ستكون لهم تلك المكانة الخاصة الخالصة حتى ألقى الله وأنا شاكرة ذاكرة فضلهم.
لم أجدهم كثراً، وذلك أمر أجده طبيعياً، ولكن كم هو شعور جميل أن تجد حولك ولو كانوا أشخاصاً بعدد اليد الواحدة اهتموا بك حقاً، ولهم فضل لن تنساه ما حييت.

المقال في صحيفة الرؤية